[ 156 ] للأئمّة المعصومين(عليهم السلام) مثل الإمام علي(عليه السلام) يتم عِبر صدق الحديث وأداء الأمانة، حيث يقول الإمام الصادق لأحد أصحابه ويدعى (عبد الله بن أبي يعفور): "اُنظُر مـا بَلَغَ بِهِ عِندَ رَسُولِ اللهِ(صلى الله عليه وآله) فَأَلزَمَهُ" ثم قال: "فَإنَّ عَلِيّاً(عليه السلام) إِنّما بَلَغَ مـا بَلَغَ عِندَ رَسُولِ الله(صلى الله عليه وآله)بِصدقِ الحَدِيثِ وَأداءِ الأمـانَةِ"(1). 9 ـ ونقرأ في حديث آخر بالنسبة إلى الآثار والنتائج الدنيوية المهمّة للأمانة والخيانة فقد ورد عن علي(عليه السلام) أنّه قال: "الأمـانَهُ تَجُرُّ الرِّزقَ وَالخِيانَةُ تَجُرُّ الفَقرَ"(2). 10 ـ وفي حديث مختصر وعظيم المعنى عن هذا الإمام(عليه السلام) أيضاً أنّه قال: "رَأَسُ الإسلامُ الأَمـانَةُ"(3) 11 ـ وورد شبيه لهذا الحديث مع اختلاف يسير عن لقمان الحكيم حيث أنّه قال: "يـا بُنَيَّ أَدِّ الأَمـانَةَ تَسلُمُ لَكَ الدُّنيـا وَآخِرَتُكَ وَكُنْ أَمِيناً تَكُن غَنِيّاً"(4). 12 ـ ونختم هذا البحث بحديث شريف آخر عن رسول الله(صلى الله عليه وآله) أنّه قال: "لا تَزَالُ اُمََتِي بِخَير مـا تَحـابُوا وَتَهـادُّوا وَأَدُّوا الأَمـانَةَ وَاجتَنبُوا الحَرامَ وَوَقَّرُوا الضَّيفَ وَأَقـامُوا الصَّلاةَ وَآتوا الزَّكـاةَ فَاذا لَم يَفَعَلُوا ذَلِكَ إبتَلَوا بِالقَحطِ وَالسِّنِينَ"(5). * * * هذه الروايات ما هي إلاّ موارد مختارة من المصادر الإسلامية الواردة في باب الأمانة وتوضّح جيداً أن هذا المفهوم الأخلاقي على درجة عالية من الأهمية من بين التعليمات الإسلامية، وكذلك الصفة التي تقع في مقابل الأمانة أي الخيانة ومدى اضرارها بدين الإنسان وشخصيته من موقع تخريب الإيمان وأنّها تورث الشقاء والبعد عن الله تعالى، وكل واحدة من هذه الروايات المذكورة آنفاً تشير إلى أحد الأبعاد والآثار البنّاءة للأمانة أو 1. اصول الكافي، ج2، ص104، ح5. 2. بحار الانوار، ج78، ص60. 3. غرر الحكم. 4. معاني الأخبار، 259; بحار الانوار، ج72، ص117. 5. بحار الانوار، ج72، ص115.