وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 162 ] الصَّلاةَ وَآتوا الزَّكـاةَ فَاذا لَم يَفَعَلُوا ذَلِكَ إبتَلَوا بِالقَحطِ وَالسِّنِينَ"(1). ومن جهة خامسة فإنّ مفهوم الأمانة يمتد ويتسع ليشمل الموارد والمسائل العلمية، فإنّ تطور العلوم والمعارف البشرية كان بسبب وجود العلماء الذين كانوا يتحرّكون من موقع الأمانة والصدق في تحقيقاتهم ومطالعاتهم وتجاربهم العلمية فكانوا يقدّمون للآخرين ما اكتسبوه من تجارب ثمينة وعلوم جديدة بأمانة وصدق، وهذا هو الذي أدّى إلى التطور الحضاري والعلمي في عالمنا المعاصر في حين أنّه لو لم يكن أصل الأمانة في المطالعات العلمية فإنّ ذلك قد يفضي إلى التيه العلمي ويتسبب في اضلال الناس ووقوعهم في التخبط الثقافي والعلمي. ونقرأ في هذا الصدد حديث عن الإمام الصادق(عليه السلام) يقول: "كُلُّ ذِي صَناعَه مُضطَرٌّ إِلى ثَلاثِ خِلال يَجتَلِبُ بِهـا المَكسَبَ وَهُوَ أَنْ يَكُونَ حـاذِقاً بِعَمَلِهِ مُؤَدِّياً لِلأَمـانَةِ فَيهِ، مُستَمِيلاً لَمَنْ إِستَعمَلَهُ"(2). والجدير بالذكر أنّ الأمانة تدعو الإنسان إلى صدق الحديث أيضاً كما أنّ صدق الحديث يدعو الإنسان إلى الأمانة في الجهة المقابلة، لأنّ صدق الحديث نوع من الأمانة في القول، والأمانة نوع من الصدق في العمل، وعلى هذا الأساس فإنّ هاتين الصفتين يرتبطان بجذر مشترك ويعبّران عن وجهين لعملة واحدة، ولذلك ورد في الأحاديث الإسلامية عن أميرالمؤمنين(عليه السلام) أنّه قال: "الأمـانَةُ تُؤدِّي إِلى الصُّدقِ"(3). وفي حديث آخر عن هذا الإمام(عليه السلام) أيضاً أنّه قال: "إذا قَويَتْ الأَمـانَةُ كَثُرَ الصّدقُ"(4). دوافع الأمانة والخيانة: إنّ أغلب الأشخاص الذين يتحرّكون في سلوكياتهم من موقع الخيانة ويفضّلونها على 1. بحار الانوار، ج72، ص115. 2. المصدر السابق، ج75، ص236. 3. غرر الحكم. 4. المصدر السابق.