[ 276 ] قال: "لا تَعجَلَنَّ إِلى تَصدِيقِ وَاش وإِنْ تَشبَّهَ بِالنَّاصِحِينَ"(1). النقطة المقابلة للنميمة والسعاية هي إصلاح ذات البين بأن يسعى الإنسان بكلامه الجميل إلى إقرار الصلح والصفاء بين شخصين متخاصمين ومتعاديين، وهذه الصفة تعدّ أحد الفضائل المهمّة الأخلاقية والتي وردت الإشارة إليها في آيات القرآن الكريم والروايات الإسلامية. وقد تمّ استعراض الآيات القرآنية التي تتحدّث عن هذا المعنى في ذيل الآيات المتعلقة بذم النميمة والسعاية على المستوى السلبي، وهنا نشير إلى طائفة من الروايات الشريفة في هذا المجال: 1 ـ ما ورد في الحديث الشريف عن رسول الله(صلى الله عليه وآله) أنّه قال: "مَنْ مَشى فِي صُلح بَينَ اِثنَينِ صَلَّى عَلَيهِ مَلائِكَةُ اللهِ حَتّى يَرجَعَ وَاُعطِي ثَوابَ لَيلَةِ القَدرِ"(2). 2 ـ وفي الحديث الشريف عن أميرالمؤمنين(عليه السلام) في آخر وصاياه لولديه الإمام الحسن والإمام الحسين(عليهما السلام) أنّه قال ضمن وصيّته لهما بعدم ترك إصلاح ذات البين: "فَإِنِّي سَمِعتُ جَدَّكُما(صلى الله عليه وآله) يَقُولُ صَلاحُ ذاتِ البَينِ أَفضَلُ مِنْ عـامَةِ الصَّلاةِ والصِّيامِ"(3). 3 ـ وجاء في حديث آخر عن رسول الله(صلى الله عليه وآله) أنّه قال: "أَلا أَخبرُكُم بِأفضَلِ مِنْ دَرَجَةِ الصِّيامِ والصَّلاةِ وَالصَّدَقَةِ إِصلاحُ ذاتِ البَينِ، فَإنَّ فَسـادِ ذاتِ البينِ هِي الحـالِقَةُ"(4). 4 ـ وقال الإمام الصادق(عليه السلام): "صَدَقَةٌ يُحِبُّهـا اللهُ إصلاحُ بَينَ الناسِ إِذا تَفـاسَدُوا وَتَقـارِبُ بَينَهُم إِذا تَبـاعَدُوا"(5). 5 ـ وفي حديث آخر عن الإمام الصادق(عليه السلام) أيضاً أنّه قال للمفضّل بن عمر: "إِذا رَأَيتَ بَينَ اِثنَينِ مِن شِيعَتِنـا مُنـازَعَةً فأَفتَدِهِ مِنْ مـالِي"(6). 1. غر الحكم. 2. وسائل الشيعة، ج13، ص163، ح7. 3. نهج البلاغة، الرسالة 47. 4. ميزان الحكمة، ج2، ص1517. 5. اصول الكافي، ج2، ص209، ح1. 6. المصدر السابق، ح3.