وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 350 ] إِلى الغَضَبِ فِي كُلِّ حـال"(1). 2 ـ ضيق الاُفق: إنّ الأشخاص الذين يعيشون سعة الصدر وكبر الروح وقوّة الشخصية وسعة الفكر فإنّهم يتحمّلون الحوادث الصعبة ويواجهون تحدّيات الواقع المرّة بكامل الوقار وحفظ النفس، ولكنّ الأشخاص الذين يعيشون ضيق الاُفق فإنّهم ينفعلون بأقل حادثة غير ملائمة وأحياناً يخرج زمام اُمورهم من أيديهم ويتصرّفون تصّرفاً طائشاً. والحديث الذي قرأناه آنفاً من أنّ سرعة الغضب والحدّة من أخلاق الجهّال هو إشارة إلى هذه الحقيقة أيضاً. 3 ـ التكبّر والغرور: إنّ الأشخاص الذين يعيشون روح التكبّر والغرور، ويرغبون دائماً في أن يحفظ لهم الآخرون احترامهم ولا يتجاوزوا حدودهم ويقومون لهم حين دخولهم المجلس إكراماً لهم واحتراماً يرون لأنفسهم إمتيازات خاصة على سائر الناس، ولكن إذا لم يحصلوا على هذه التوقّعات ولم يجدوا في الناس ذلك الأحترام والإكرام فسوف تتحرّك فيهم حالة الغضب والحدّة، في حين أنّ عنصر الشر موجود في باطنهم والعامل الأساس لشقائهم موجود في ذواتهم ولا ذنب للآخرين. ونقل في الرواية عن السيد المسيح(عليه السلام) ضمن بيانه لأسباب الغضب أنّه عدّ التكبّر والعجب والغرور من العوامل لذلك(2). ونقرأ في حديث آخر عن السيد المسيح(عليه السلام) أيضاً أنّ الحواريين قالوا له: "يـا مُعَلمَ الخَيرِ، عَلِّمنـا أَيّ الأَشياءِ أَشَدُّ؟ فَقَالَ(عليه السلام): أَشَدُّ الأشياء غَضَبُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، قَالُوا: فَبِمَ يُتَّقى غَضَبُ الله؟ قَالَ: بِأَنْ لا تَغضَبُوا. قَالُوا: وَمـا بِدؤ الغَضَبِ؟ قال(عليه السلام): "الكِبرُ والتَّجبُّرُ وَمَحقَرَةُ النّاسِ"(3). 4 ـ الحسد والحقد: إنّ الأشخاص الذين يعيشون الحسد والحقد تجاه الآخرين فإنّ 1. غرر الحكم. 2. محجة البيضاء، ج5، ص304. 3. سفينة النجاة، مادة غضب.