وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 354 ] وقد ورد في بحار الانوار عن الإمام الباقر(عليه السلام) قوله: "وَأَيُّمـا رَجُل غَضِبَ وَهُوَ قـائِمٌ فَليَجلِس فَإِنَّهُ سَيَذهَبُ عَنهُ رِجزُ الشَّيطـانِ وَإِنْ كـانَ جـالِساً فَليَقُم"(1). وجاء في ذيل هذا الحديث الشريف أنّه إذا غضب الإنسان على أحد أرحامه فعليه أن يلمس بدنه ليثير في نفسه عواطف الرحم ممّا يقوده إلى الهدوء وعودة حالته الطبيعية. 5 ـ الوضوء، أو شرب الماءالبارد وغسل الرأس والوجه، وكلّها تؤثر حتماً في تهدئة الإنسان وزوال حالة الغضب عنه، بل ورد في الحديث الشريف عن رسول الله(صلى الله عليه وآله) أنّه قال: "إذِا غَضِبَ أَحَدُكُم فَليَتَوضأ"(2). ويستفاد من هذا التعبير أنّ الوضوء مستحب في حالات الغضب ومؤثر في تسكينه وزواله. وقد ذكر العلاّمة المجلسي(قدس سره) في تحليله المختصر لهذا الحديث الشريف أنّ: "سَببُ الغَضَبِ الحَرارَةُ وَسَببُ الحَرارَةِ الحَرَكَةُ إذ قالَ(صلى الله عليه وآله): إنَّ الغَضَبَ جَمرَةٌ تَتوقَدُ أَلم ترَ إِلى اِنتِفاخ أَودَاجِهِ وَحُمرَةُ عَينَيهِ؟ فإِن وَجَدَ أَحِدُكُم مِنْ ذَلِكَ شَيئاً فَليَتَوضأ بِالماءِ البـارِدِ وَليَغسِل فَإِنَّ النِّارَ لا يُطفِئُها إِلاّ المـاءُ، وَقَد قـالَ(صلى الله عليه وآله): إِذا غَضِبَ أَحَدُكُم فَليَتوضأ وَليَغتسلِ فَانَّ الغَضَبَ مِنَ النَّارِ"(3). فإذا عمل الإنسان على ضمّ هذه الاُمور العملية إلى ما تقدّم من ضرورة التفكّر في الآثار الخطرة للغضب في الدنيا والآخرة وما يترتب عليه من العقوبات الإلهية فإنّ ذلك من شأنه أن يطفأ نار الغضب بالتأكيد، ولكنّ المشكلة تبدأ من أنّ الإنسان، لا يرغب في تغيير حالته والعمل بالتوصيات المذكورة لإزالة حالة الغضب عن نفسه، وحينئذ فالنجاة والخلاص من الآثار السلبية المترتبة على هذه الحالة الذميمة يكون عسيراً للغاية، بل غير ممكن أحياناً. أقسام الغضب: إنّ حالة الغضب ليست سلبية دائماً، بل قد تترتب عليها آثار إيجابية على المستوى 1. بحار الأنوار، ج70، ص272. 2. المصدر السابق، ج77، ص312. 3. المصدر السابق، ج70، ص272.