[ 362 ] وعلى أية حال فإنّ الحلم وضبط النفس يعدّ من أفضل وأكرم القيم الأخلاقية وخاصة للرؤساء والمدراء والأولياء على العوائل حيث يتسبب في تكاملهم المعنوي وقوّة مديريّتهم وجذب القلوب إليهم وبالتالي بإمكانه أن يحل لهم الكثير من المشكلات ويهوّن عليهم المصاعب، أمّا بالنسبة إلى أهميّة هذه الفضيلة الأخلاقية فنختار في هذا المضمون عدّة روايات واردة في هذا الباب: 1 ـ ما ورد في الحديث الشريف عن النبي الأكرم(صلى الله عليه وآله) أنّه قال: "أَلا اُخبِرُكُم بِأشبَهَكُم بِي أَخلاقاً؟ قـالُوا: بَلى يـا رَسُولَ اللهِ فَقَالَ: أَحسِنَكُم أَخلاقاً وَأَعظَمَكُم حِلماً وَأَبَرَّكَمُ بِقَرابَتِهِ وَأَشَدَّكُم إِنصـافاً مِنْ نَفسِهِ فِي الغَضَبِ وَالرِّضا"(1). 2 ـ ونقرأ في حديث آخر عن النبي الأكرم(صلى الله عليه وآله) أيضاً قوله: "مـا جُمِعَ شَيٌّ إِلى شَيٍّ أَفضَلَ مِنْ حِلم إِلى عَلم"(2). 3 ـ وورد في الحديث الشريف عن أميرالمؤمنين(عليه السلام) أنّه قال:"أَشجَعُ النَّاسِ مَنْ غَلَبَ الجَهلَ بِالحِلمِ"(3). ويشبه هذا المعنى ما ورد أيضاً عن الإمام(عليه السلام) أنّه قال: "أَقوَى النّاسِ مَنْ قَوى عَلى غَضِبِهِ بِحِلمِهِ"(4). 4 ـ ونقرأ في حديث آخر عن هذا الإمام(عليه السلام) أنّه قال: "إِنَّ أَفضَلَ أَخلاقِ الرَّجـالِ الحِلمُ"(5). 5 ـ وفي حديث شيّق عن النبي الأكرم(صلى الله عليه وآله) أنّه قال: "إِنَّ المُؤمِنَ لَيُدرِكَ بِالحِلمِ واللِّينِ دَرَجَةَ العـابِدِ المُتَهَجِّدِ"(6). وهذا تعبير في الحديث الشريف يبيّن بوضوح أنّ الحلم وضبط النفس يعدّ من العبادات المهمّة في دائرة القرب الإلهي. 1. بحار الانوار، ج74، ص152 وورد مثلها مع تفاوت يسير في وسائل الشيعة، ج11، ص211. 2. المصدر السابق، ص212. 3. غرر الحكم. 4. المصدر السابق. 5. المصدر السابق. 6. مستدرك الوسائل، ج11، كتاب الجهاد..