وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 383 ] ونقرأ في حديث آخر عن هذا الإمام قوله: "العَفوُ عَنِ المُقِرِّ لا عَنِ المُصِرِّ عَفو"(1). وأيضاً ورد في الحديث الشريف عن هذا الإمام(عليه السلام) أيضاً قوله: "جـاز بِالحَسَنَةِ وَتَجـاوَزَ عَنِ السَّيئَةِ مـا لَم يَكُن ثَلماً فِي الدِّينِ أَو وَهناً فِي سُلطـانِ الإسلامِ"(2). ففي مثل هذه الموارد يجب التحرّك على مستوى إلحاق الجزاء العادل بالمسيء. وجاء في حديث آخر عن الإمام زين العابدين(عليه السلام) في تأييد هذا المعنى حيث قال: "حَقٌ مَنْ أَسـاءَكَ أَنْ تَعفُوَ عَنهُ، وَإِنْ عَلِمتَ أَنَّ العَفوَ عَنهُ يضِرُّ إِنتَصَرتَ قـالَ اللهُ تَبـارَكَ وَتَعـالَى وَلَمَنِ انتَصَرَ بَعدَ ظُلِمهِ فَاُولَئِكَ مـا عَلَيهِم مِنْ سَبِيل"(3). ولكن لا ينبغي أن يكون وجود هذا الاستثناء سبباً لسوء التصرّف في بعض الموارد وأن يجعلها بعض الناس ذريعة للإنتقام في مورد العفو بحجّة أنّ العفو هنا يتسبب في زيادة الجرأة لدى المذنب والمجرم، بل ينبغي النظر بأخلاص وبعيداً عن حالات التعصّب إلى أصل العفو والصفح وموارد الاستثناء بدّقة كبيرة والعمل طبق هذه الموارد والاستثناءات. والجدير بالذكر أنّ العفو في دائرة إجراء الحدود والتعزيرات الشرعية غير جائز إلاّ في بعض الموارد المنصوصة في الروايات الإسلامية، لأنّ إجراء الحد والتعزير يعدّ من الواجبات الشرعية في مواردها. الآثار الإيجابية والثمار الطيبة للعفو والصفح: رأينا أنّ العفو والصفح باعتبارهما من الفضائل الأخلاقية التي وردت كثيراً في الآيات والروايات الشريفة تجتمع فيها آثار إيجابية ومعطيات حميدة كثيرة في حركة الحياة الفردية والاجتماعية حيث يمكن بيان خلاصتها: 1 ـ إنّ سلوك طريق العفو والصفح يمكنه أن يبدّل العدو الشرس أحياناً الى صديق حميم وخاصة فيما لو كان متزامناً بالإحسان إلى الطرف المقابل، أي بالإجابة بالحسنة مقابل 1. المصدر السابق، ح783، والمصدر نفسه، ص330، ح783. 2. غرر الحكم. 3. ميزان الحمة، ج3، ص2015، ح13225.