وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 384 ] السيئة كما وردت الإشارة إلى ذلك في الآية 34 من سورة فصلت. 2 ـ إنّ العفو والصفح يتسببان في دوام الحكومات واستمرار القدرة السياسية بين ذلك الحاكم الذي يمارس العفو مقابل أعدائه حيث يقلل من حالة العداء والخصومة لدى مخالفيه ويزيد من جماعة الأصدقاء والمحبّين، ونقرأ ذلك في الحديث الشريف عن النبي الأكرم(صلى الله عليه وآله): "عَفوُ المُلُوكِ بَقـاءُ المُلكِ"(1). 3 ـ إنّ العمل بمقتضى العفو والصفح يتسبب في زيادة عزّة الشخص وتقوية مكانته وشخصيته في المجتمع، لأنّ ذلك علامة على قوة الشخصية والشرف وسعة الصدر، في حين أنّ ممارسة الانتقام والثأر يدلّ على ضيق الاُفق وعدم التسلّط على النفس وانفلات قوى الشر وتسلطها على الإنسان، وقد جاء في الحديث الشريف عن النبي الأكرم(صلى الله عليه وآله) أنّه قال: "عَلَيكُم بِالعَفوِ فَإِنَّ العَفوَ لا يَزيدُ إِلاّ عَّزاً"(2). 4 ـ إنّ العفو يقطع تسلسل الحوادث اللاّأخلاقية في واقع الناس من الحقد والبغضاء وكذلك السلوكيات الذميمة والقساوة والجريمة، وفي الواقع فإنّ العفو بمثابة المحطّة الأخيرة التي تقف عندها كل عناصر الشرّ هذه فلا يتجاوزها، لأنّ الانتقام والثأر يتسبب من جهة إلى تسعير نار الحقد في القلوب ويدعوها إلى التعامل بقساوة أشد ويفعّل فيها الكراهية وعناصر الخشونة، وهكذا يستمر الحال في عملية تصاعدية، وأحياناً يؤدّي الحال إلى نشوب معارك طاحنة بين طائفتين أو قبيلتين كبيرتين أو تسفك في ذلك الكثير من الدماء وتدمر الكثير من الطاقات والأموال والثروات. وقد ورد في الحديث الشريف عن رسول الله(صلى الله عليه وآله) أنّه قال: "تَعـافُوا تَسقُطُ الضِّغـائِنُ بَينَكُم"(3). 5 ـ إنّ العفو يتسبب في سلامة الروح وهدوء النفس وسكينة القلب وبالتالي يتسبب في طول العمر كما ورد في الحديث الشريف عن النبي الأكرم(صلى الله عليه وآله) أنّه قال: "مَنْ كَثُرَ عَفوُهُ مُدَّ فِي عُمرُهُ"(4). 1. بحار الانوار، ج74، ص168. 2. اصول الكافي، ج2، ص108. 3. كنز العمال، ج3، ص373، ح7004. 4. ميزان الحكمة، ج3، ح13184.