[11] الآيتان وَلاَيَحْزُنكَ الَّذِينَ يُسَـرِعُونَ فِى الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لَن يَضُرُّوا اللهَ شَيْئاً يُرِيدُ اللهُ أَلاَّ يَجْعَلَ لَهُمْ حَظَّاً فِى الاَْخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ* إِنَّ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْكُفْرَ بِالاِْيمَـنِ لَن يَضُرُّوا اللهَ شَيْئاً وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ* التّفسير تسلية النّبي(صلى الله عليه وآله وسلم): الخطاب في قوله تعالى: (ولا يحزنك الّذين يسارعون في الكفر) موجه إِلى النّبي(صلى الله عليه وآله وسلم). يفالله تعالى يسلي نبيّه في أعقاب أحداث "أُحد" المؤلمة قائ له: أيّها الرّسول (لا يحزنك الَّذين يسارعون في الكفر) وكأنّهم يتسابقون إليه (إنّهم لا يضرّوا الله شيئاً) بل يضرّون بذلك أنفسهم، وأساساً فالمتضرر والمنتفع إِنّما هي الموجودات التي لا تملك من عند أنفسها شيئاً حتى وجودها، أمّا الله الأزلي الأبدي سبحانه فهو الغني المطلق، فما الذي يعود به كفر الناس أو إِيمانهم عليه سبحانه، وأي أثر يمكن أن يكون لجهودهم ومحاولاتهم بالنّسبة إِليه تعالى؟ إِنّهم هم المنتفعون بإِيمانهم إِذ يتكاملون بهذا الإِيمان، وهم المتضررون