وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[12] بالكفر أيضاً، إِذ يؤدي هذا الكفر إِلى سقوطهم وإِنحطاطهم. هذا مضافاً إِلى أن الله سوف لن ينسى مواقفهم المشينة ولن تفوته مخالفاتهم، وسيصيبهم جزاء ما يعملونه يوم القيامة: (يريد الله ألاّ يجعل لهم حظّاً في الآخرة ولهم عذاب عظيم). وفي الحقيقة فإِن الآية تقول: إِذا كان هؤلاء يتسابقون في الكفر فليس ذلك لأنّ الله لا يقدر على كبح جماحهم، بل لأنّ الله أراد أنْ يكونوا أحراراً في اتّخاذ المواقف وسلوك الطريق الذي يريدون، ولا شك أنّ نتيجة ذلك هو الحرمان الكامل من المواهب الرّبانيّة في العالم الآخر. وعلى هذا فالآية لا تنفي الجبر فحسب، بل هي من الأدلة والبراهين السّاطعة على حرية الإِرادة الإِنسانية. يثمّ يقرّر القرآن هذه الحقائق في الآية الثانية بشكل أكثر تفصي إِذ يقول: (إِن الَّذين اشتروا الكفر بالإِيمان لن يضرّوا الله شيئاً) يعنى ليس الّذين يتسابقون في طريق الكفر ويسارعون إِليه هم وحدهم على هذا الحال، بل كل الّذين يسلكون طريق الكفر بشكل من الأشكال ويشترون الكفر بالإِيمان، كل هؤلاء لن يضرّوا الله شيئاً، وإِنّما يضرّون أنفسهم. ويختم سبحانه الآية بقوله: (ولهم عذاب أليم) هذا التفاوت في التعبير في خاتمة هذه الآية والآية التي قبلها حيث قال هناك: (ولهم عذاب عظيم) وقال هنا (ولهم عذاب أليم) إِنّما هو لأجل إِن الذين جاء ذكرهم في الآية السابقة أسرع في المبادرة والتوجه نحو الكفر. * * *