[13] الآية وَلاَ يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّمَا نُمْلِى لَهُمْ خَيْرٌ لاَِّنفُسِهِمْ إِنَّمَا نُمْلِى لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْماً وَلَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ* التّفسير المثقلون بأوازرهم: بعد تسلية النّبي(صلى الله عليه وآله وسلم) في الآيات السّابقة وتطمينه تجاه ما يقوم به أعداء الرسالة والحق من محاولات عدائية لا تحصى، توجه سبحانه إِلى الأعداء في هذه الآية بالخطاب، وأخذ يحدّثهم عن المصير المشؤوم الذي ينتظرهم، (وهذه الآية ترتبط ـ في الحقيقة ـ بأحداث معركة "أُحد" فهي مكملة للأبحاث التي مرّت حول هذه الواقعة، لأن الحديث والخطاب تارةً كان موجهاً إِلى النّبي(صلى الله عليه وآله وسلم)وأُخرى موجهاً إِلى المؤمنين، وها هو هنا موجه إِلى الكفار والمشركين). إِنّ الآية الحاضرة التي يقول فيها سبحانه: (ولا يحسبن الذين كفروا إنّما نملي(1) لهم خير لأنفسهم إِنّما نملى لهم ليزدادوا إِثماً ولهم عذاب مهين) تحذّر المشركين بأن عليهم أن لا يعتبروا ما أتيح لهم من إِمكانات في العدّة والعدد، وما ــــــــــــــــــــــــــــ 1 ـ نملي مشتقة من الإِملاء، وتعني المساعدة والإِعانة وتستعمل في أكثر الموارد في إطالة المدّة والإِمهال الذي هو نوع من المساعدة، وقد جاءت في الآية الحاضرة بالمعنى الثاني.