[104] بالعنب فعرف الجميع أن مقصودهم واحد. المقصود واحد وإن اختلفت الألسنة، الفلاسفة لهم لغة خاصة ومصطلحات خاصة بهم وكذلك الحال مع كل طائفة، وعلينا أن ننظر أيًّا من هذه الطوائف الثلاثة أو الأربعة المختلفة فيما بينها، تكون لغتها أقرب إلى لغة أهل بيت العصمة وإلى لغة الوحي. المقصود واحد، ولا أظن أن هناك أي إنسان عاقل موحد يخالف الاعتقاد بوجود الحق تعالى وكونه مبدأ جميع الموجودات وهي معلولة لمبدأ الوجود، ولا أحد يقول بأنك بهذا القميص والسروال أنت الله وما من عاقل يتصور أن فلاناً بعمامته ولحيته وعصاه هو الله فهذا مخلوق ولا إشكال ولا شبهة في ذلك ولكن يقع الاختلاف في التعبير عن العلة إشكال ولا شبهة في ذلك ولكن يقع الاختلاف في التعبير عن العلة والمعلول، وعلينا أن نعرف ما هي طبيعة اهتمام طائفة العرفاء مثلا ليكون تعبيرها عن الأمر بالصيغة الفلانية وما الذي إلى هذا الشكل من التعبير؟!. مصالحة بين الطوائف وأشكال التعبير وأنا الآن وحيث أريد إقرار الصلح بني تلك الطوائف وأقول أن مقصودهم واحد فلا أقصد تنزيه كافة الفلاسفة أو كافة العرفاء أو كافة الفقهاء كلا القضية ليست هذه فـ"ربما تكون خرقة الزهد مستوجبة للنار" (تعريب جزء من بيت شعر بالفارسية للشاعر الإيراني الشهير حافظ الشيرازي وفيه يشير إلى عدم صدق وصفاء كل من الصوفية وإن بينهم من يستحق النار ) ولعل صاحب الدكان يطلق بعض الأقوال بما يناسب تسيير أمور دكانه إن أريد قوله هو أن هناك بين هذه الطوائف الكثير من