[105] المنزهين والاختلاف الحاصل هو اختلاف مدرسي كالاختلاف الذي حصل في مدرسة بين الأصولي والإخباري والذي وصل حد ن ينعت الإخباري الأصولي بالكفر - أحيانا - فيما الأصولي ينعت الإخباري بالجهل رغم أن مقصودها ليس اثنين مثلما أنهما أنفسهما ليسا "أثنين". على حال فحديثنا هو في اختلاف اللغة والمصطلحات، فئة من الفلاسفة يستخدمون مصطلحات أمثال "علة العلل " و "المعلول الأول والثاني إلى آخره" و" العلية والمعلولية" و "السببية والمسببية" " و "المبدأ والأثر" وأمثال هذه المصطلحات وهي مصطلحات جافة خاصة الواردة لدى فلاسفة قبل الإسلام. الفقهاء أيضا لا يحجمون عن أستخدم مصطلح العلية والمعلولية، كما يستخدمون أيضا مصطلح الخالق والمخلوق ولا بأس به أيضاً، ولطائفة من أهل العرفان مصطلحات أخرى تختلف عن السابقات، كمصطلحات لأمثال هذه الأشكال من التعبير؟! ولماذا نجدها هي بالذات الواردة في أحاديث أئمتنا (عليهم السلام)، فلا أتذكر أبدا ورود مصطلحات العلية والمعلولية السببية والمسببية وأمثالها في أحاديثهم (عليهم السلام) بل وردت استعمالات الخالقية والمخلوقية التجلي الظاهر والمظهر وأمثالها، علينا أن نفكر في سر تجلي أهل العرفان عن مصطلحات الفلاسفة مثلا أو عما يستخدمه عامة الناس، ولماذا قالوا بمصطلحات أخرى رغم أنها سببت إثارة إشكاليات أهل الظاهر ضدهم لنناقش الأمر: -