[65] -"بنور وجهك الذي تجليت للجبل" وهناك أيضا يقول:"يا موسى إني أنا الله" هنا تجلى للشجرة فكان " أني أنا الله " وهناك تجلى للجبل فكان:"بنور وجهك الذي تجليت للجبل" جميع تلك صحيحة وكل منها تامة في مقامها. معرفة القرآن إذا أردنا أن نتعلم القرآن فماذا نفعل؟! هذه القضايا ليست للمتعلمين بذاك المعنى من التعليم والتعلم، عندما ننظر إلى القرآن وإلى تفاسيره نجد أنها نفس هذه التفاسير المتعارفة، ونجد في بعضها إشارات إلى هذه المعاني لكن على نفس هذا النحو من التعليم والتعلم للصم والعمي. القرآن فيه تبيان كل شيء ولن الذي يدركه هو:"إنما يعرف القرآن من خوطب به" ما هو القرآن الذي لا يعرفه سوى من خوطب به؟ معلوم أنها مرتبة القرآن الذي:"نزل به الروح الأمين" {{إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ} و"نزل على قلبه" فقضية هذه المرتبة لا يمكن لأحد غيره (صلى الله عليه وآله) إدراكها ومشاهدتها، فالقضية هنا ليست قضية إدراك عقلي ولا قضية برهانية، بل هي قضية مشاهدة ومشاهدة غيبية مشاهدة ليست بالعين ولا بالنفس ولا العقل ولا القلب، المشاهدة كانت لذلك القلب الذي هو قلب العالم، قلب نبي، هو وصل وأدراك "إنما يعرف القرآن من خوطب به" هو أدراك وشاهد ولكنه لا يستطيع أن يوضح ذلك إلاّ في شكل الأمثلة والألفاظ، فكيف تستطيعون أن تفهموا الأعمى ما هي الشمس وما هو النور؟! بأي لسان وبأي قول، غير أن النور هو الشيء الذي يضيء ولكن الذي لم ير النور كيف يمكن تفهيمه معناه؟! هذه العقدة هي التي في اللسان وطرفها في الأذن وهذه هي