وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[72] كل حال راحلون عن هذه الدنيا سواء أحببنا شيئا وتعلقنا به أم لا، فلا فرق. سواء تعلقتم بهذا الكتاب أو هذا المنزل أم لم تتعلقوا، فهما لكم تنتفعون منهما على كل حال، فقللوا التعلق بهما، فأنتم تستطيعون أن تقطعوا هذا التعلق، فهو الذي يجلب على الإنسان المصائب وهو من حب النفس، حب الدنيا وحب الرئاسة وهو المرض المهلك للإنسان. حب المنصب وحب المسجد وغير ذلك هي جميعا من الدنيا، وهي من التعلقات الدنيوية، وهي حجب بعضها فوق بعض، كرارا ومرارا ما نقعد ونقول، هؤلاء لديهم كذا وكذا وأولئك لديهم كذا وكذا - وهم أسرى التعلقات الدنيوية - ولكن دققوا النظر في أنفسكم ولاحظوا كيف حالكم أنتم، ما هي شدة تعلقكم بما لديكم، قارنوها بقوة تعلق من تعيبون عليه تعلقه. سر انتقاص الآخرين لولا حب النفس والأنانية لما عاب الإنسان على الآخرين، فحالة تقصي معائب الآخرين الموجودة لدى بعضنا ناشئة عن أننا نعتبر أنفسنا غاية في التهذيب والسلامة والآخرين ذوي عيوب فنعترض عليهم بسببها، وذلك بسبب حب النفس الذي نرى بسببه أننا كاملون. في تلك المقطوعة الشعرية - لا أريد أن أقرأها - ورد أن أحدهم عاب على آخر عيبا فأجابه:- أنا كما قلت ولكن هل يا تري أنت كما هو ظاهرك؟! نحن نستعرض "مظاهر" للناس، من قبيل أننا جئنا إلى هنا لطلب