[73] العلم ودراسة الشريعة وأننا من جند الله وأطلقنا إسم "جند الله" على أنفسنا، فهل نحن حقيقة كما تبدو مظاهرنا؟! هذا هو الحد الأدنى أما أن يكون الباطن شيئا والظاهر شيئا آخر فهل هذا غير النفاق؟! فالنفاق ليس فقط أن يظهر الإنسان التدين وما هو بمتدين كأبي سفيان، فما تقدم نفاق أيضا، نفاق هو أن يظهر الإنسان شيئا ساميا وهو على خلافه وهو بذلك من المنافقين، والفرق هو في المرتبة. وعلى أي حال فالعاقبة هي الرحيل عن هذه الدنيا، ولا يقال أن أولئك يدعون إلى الآخرة إلى هناك وهنا هي الدنيا، فهم - الأنبياء - وإن كانت دعواتهم جميعا إلى الآخرة فقد كانوا يروجون للعدالة هنا. المرتبة العليا: دوام الحضور النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم): ورغم أنه موجود إلهي، ينسب إليه قوله: "ليغان على قلبي - وإني لأستغفر الله في كل يوم سبعين مرة" (المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء (ج7، ص17) كتاب التوبة وقريب من ه ما في صحيح مسلم (ج8،ص72 ) " كما جاء في هامش المحجة" هناك في المصدر إضافة "الليلة" والغين هو الغيم وعينت السماء اذا أطبق عليها الغيم )،نفس معاشرة هؤلاء الأشخاص - كانت تؤدي إلى كدورة ما، فالذي يجب أن يكون دائم الحضور عند محبوبة يرى في مجيء شخص - وإن كان صالحا للغاية - سائلا عن مسألة، مانعا له - بهذا المقدار - عن تلك المرتبة التي يريدها وإن كان نفس ذلك هو حضور، فالإنسان الذي يحادثه هو في عينه من المظاهر ولكن رغم ذلك يمنعه - بمقدار - عن تلك المرتبة التي يريدها وهي مرتبة دائم الحضور:- "ليغان على قلبي وإني