[86] النحو الجمعي وهذا لا يتعارض مع كلا الاحتمالين الذين تحدثنا عنهما سابقا بل يسجم مع كليهما، لأن هذه المسائل ليست على نحو الاستقلال وكافة هذه القضايا يجب أن نمررها على نحو النقص. وهناك قضية أخرى ترتبط بجميع هذه القضايا والمباحث وهي أننا نتعرف إلى الواقعيات مرة بالحواس التي لدينا وأخرى بما ينتزعه العقل ويدركه منها، وثالثة بحسب مقام القلب وما يدركه منها ورابعة في مقام الشهود وأمثال هذه المعاني. وغاية ما تصله إدراكاتنا نحن هي المدركات العقلي إما بالقدم البرهانية أو ما يشبه الاستدلال، فالواقعيات حسب تصورنا هي التي نفهمها بمدركاتنا العقلية ولكن عندما نرتفع درجة عن هذه المدركات نفهم أن ا لواقعيات هي الذات المقدسة وتجلياتها: بأي نحو كان إدراكاتنا نجد هذا. وواقع الأمر هو أن لا مقابل للحق تعالى أي ليس هناك موجود مقابل - مستقل عنه - بل إن مقابل الوجود المطلق لا معنى له أصلاً فالموجود هو الذات المقدسة وتجلياتها سواء التجلي في مقام الذات، أو في مقام الصفات، أو في مقابل الفعل، ونفس الآيات التي نشير إليها أحيانا يمكن أن تكون شاهدا على أن {هو الأول والآخر والظاهر والباطن} فواقع الأمر هو أن لا مقابل للحق تعالى، مرةً نتساءل - وبحسب إدراكنا- ما الذي أدركناه وما هو إدراكنا العقلي؟! وهل أننا أوصلناه إلى القلب ليصبح اسمه إيمانا؟! أو هل تحركنا بقدم السير ليكون اسمه عرفانا ومعرفة إلى غاية ما يستطيع الإنسان الوصول إليه؟! وتلك هي قضية إدراكنا للواقعيات على ما هي عليه ولكن الواقع