[87] عندما يحسب بحسب الواقع - فما من شيء سوى الحق تعالى، كل ما هو موجود هو والتجلي هو تجليه، ولا يمكننا أن نجد مثالا منطقيا و " ظلٌ وذو ظل " ناقصٌ أيضا الذات والتجليات والبحر والأمواج ولعل أقرب الأمثلة الموضحة هو مثال موج البحر، فالموج ليس خارجا - مستقلا - عن البحر بمعني هناك موج وهناك بحر، بل هناك موج البحر هذه الأمواج الحاصلة إنما هي البحر يتموج، ولكن عندما ننظر إلى الأمر بسحب إدراكنا، نرى بحراً وأمواج البحر كأنه هناك بحرٌ وموجٌ، ولكن الموج معنى عارض للبحر وحقيقة الأمر أن ليس هناك سوى البحر وموج البحر هو البحر، وكذلك حال العالم فهو " كموج". وبالطبع فهو مثال والحال هو مثلما قال القائل " حثوا التراب على مفرقي وعلى مثالي" فالأمر لا مثال له، نحن عندما نريد أن نلج في هذه المسائل نطرح حسب إدراكنا تصورات عامة من قبيل اسم الذات واسم الصفات واسم الأفعال والمقام الفلاني وهكذا وهي نفسها مفاهيم في مفاهيم والإدراك إدراك مفهومي. أما المرتبة الأخرى فهي أن ندرك ما وراء هذه المفاهيم نثبت برهانيا أن الحقيقة هي هذه، ولكن المنهج البرهاني عندما يستدل على أن الموجود هو الذات وتجلياتها ولا شيء غيرها، يقول أن صرف الوجود والوجود المطلق هو الوجود الذي لا يقيد قيد و"أنت وجودنا المطلق" فلو كان له حدُّ أو نقص فما هو بوجود مطلق، فالوجود المطلق ليس له أي تعين أو نقص وإذا كان كذلك فهو يشمل تمام الوجود، ولكنّ "تمام "