[88] هذه ناقصة أيضا، أي أنه لا يمكن أن يكون فاقدا لحيثية ما، فجميع أوصافه هي مطلقة لا على نحو التعين لا رحمانية متعينة ولا رحيمية متعينة ولا الواهية متعينة. فقدان أي كمال يؤدى إلى التعين عندما يكون النور مطلقا يصبح بلا تعين وبذلك يجب أن يكون جامعا لكافة الكمالات، لأنّ فقدان أيّ كمال يوجب "التعين" فلو كانت هناك نقطة نقص واحدة في مقام الربوبية، أو لم تكن هناك ولو نقطة وجود فقط - بل وما دون النقطة من العدم لخرج عن الإطلاق واصبح ناقصا ممكنا ولم يكن واجب الوجود فالواجب كمال مطلق وجمال مطلق. من هنا فعندما نعتبر "الله" وبحسب المنهج البرهاني الناقص - اسماً للذات المطلقة ولها كافة التجليات، فيجب أن يكون جامعاً لكافة الأسماء والصفات جامعاً لكافة الكمالات كمالا مطلقا دون أي تعين، وهذا لا يمكن أن يكون فاقدا لأي شيء وإلا لم يكن كمالا مطلقا بل كان "ممكنا" والممكن هو ناقص مهما كانت درجة الكمال التي يصلها فبمجرد خروجه عن مرتبة الإطلاق يدخل حدود الإمكان، الوجود المطلق واجد لكل شيء لكل الكمالات، البرهان يقول: "صرف الوجود كل الأشياء وليس بشيء منها " (العبارة متكررة في معظم المتون الفلسفية خاصة مصنفات المولى صد الدين الشرازي ومن بعده راجع "الأسفار الأربعة " (ج6، ص 211) وما بعدها) كل الأشياء لكن لا بالتعينات، واجدٌ لكل وجود ولكن لا على نحو التعين بل على نحو الكمال المطلق.