[89] وحيناً يكون هذا الكمال المطلق - عندما نحسب واقع الأمر - يكون في كل الأسماء فهذه ليست مستقلة بل هي نفس أسماء الذات غير منعزلة ونفس الخصوصيات الموجودة في اسم "الله" موجودة في "الرحمن" فيصبح هذا كمالاً مطلقاً {إدعو الله أو إدعوا الرحمن ايا ما تدعوا فله الأسماء الحسنى} (سورة الإسراء بني إسرائيل آية 110) سواء "الله" أو " الرحمن" أو "الرحيم" وسائر الأسماء فـ {له الأسماء الحسنى} وهذه موجودة أيضا في جميع صفات الحق تعالى، ولكونها على نحو الإطلاق فلا حدود بين الاسم والمسمى واسم واسم آخر، فهي ليست مثل الأسماء التي نطلقها على شيء ما باعتبارات مختلفة. عندما نقول "نور" و "ظهور" فلا يعني ذلك أنه من جهة نور ومن أخرى ظهور، بل إن الظهور هو عين النور، والنور أيضاً عين الظهور، وبالطبع فهذا المثال ناقصٌ أيضا، الوجود المطلق كمالٌ مطلق في كل شيءٍ مطلق، جميع الأوصاف هي على الإطلاق بحيث لا يمكننا فرض أي شكل من الاستقلالية (يقول السهرودي مؤسس فلسفة الإشراف "صرف الوجود الذي لا أتم منه كلما فرضته ثانيا فإذا نظرت إليه هو هو " التوحيد العلمي والعيني ص 139) المشاهدة فوق البرهان والعمى هذا بحسب القدم البرهانية وهذا ما يقوله البرهان، يقال أن أحد العارفين قد قال "أنني حيثما ذهبت جاء هذا الأعمى بعصاه " ومراده