[90] هو الشيخ الرئيس أبو علي بن سينا، ومقصودة من هذا القول هو أن كل ما وجده ووصله أدركه برهانيا هذا الأعمى ولكن بعصا البرهان وصل إلى ما وصل إليه هذا العارف بقدم العرفان والمشاهدة وعلى هذا التفسير قالوا أن مقصوده من الأعمى هو ابن سينا. وأصحاب البرهان - كما يقول - نحن العمي، فعندما لا تكون مشاهدة يعني أن عناك "عمى" فحتى بعد أن نبرهن استدلالياً على التوحيد المطلق والوحدة المطلقة وأن مبدأ الوجود هو الكمال المطلق، فالأمر برهان أيضا، والمحجوبية هي خلف جدار البرهان والمهم أن تصل - بالمجاهدة والسعي - حقيقة أن "صرف الوجود كل شيء" إلى القلب فيدركها وحال قلوبنا كحال الطفل الذي يجب أن تلقنه كلمة بعد أخرى وعلى الذي أدراك تلك الحقائق عقلياً أن يوصلها قلبه بطريقة التلقين كلمة كلمة بالتكرار والمجاهدة وأمثال ذلك. فإذا وصلت هذه الحقائق إلى القلب ووعاها وأدراك أن "صرف الوجود كل الكمال" فهذا هو الإيمان، الإيمان يتحقق عندما يصل إلى القلب هذا الإدراك العقلي والتصورات المفهومية التي أقيم عليها البرهان، وعندما يصل إلى القلب هذا المعنى القرآني البرهاني ويقرأ بالقلب ما قرأه بالعقل، وعندما يعلم القلب ذلك بالتكرار والرياضيات والمجاهدات عندها يؤمن القلب بأن "ليس في الدار غير ديار" (راجع ص 147 من رسالة لب اللباب في سير وسلوك أولي الألباب (بالفارسية) وهي تقديرات السيد الطمراني لدروس استاذه العلامة الطباطبائي - قدس سره - في العرفان) ولكن هذه أيضا هي مرتبة من الإيمان، بل وحتى مرتبة {ليطمئن