[95] (والمثال هنا بعيد أيضا) وأما إذا وضعتم هنا مائة مرآة ينعكس فيها هذا النور أو نور الشمس، فستقولون باعتبار واحد مائة نور، النور نور المرآة، ونور المرآة هو نفس ذلك النور إلا أنه محدود، مائة لكنها نفس هذا النور، نفس تجلي الشمس هذا، فنور الشمس يظهر في مائة مرآة، والمثال كما قلت بعيد. التعين لازمة التجلى. تجلي الحق تعالى موجود في هذه التعينات، ولكن ذلك لا يعني أن هناك تعيّناً ونوراً، بل إن النور عندما يتجلي فيكون التعين لازمه، وعليه يكون الاسم في {بسم الله الرحمن الرحيم} هو اسم مقام الذات، واسم "الله" هو ظهور الذات بجميع التجليات، اسم نفس هذا الظهور والتجلي الجامع وكذلك الرحمن والرحيم فهي ظهورات لهذا التجلي الجامع أيضاً، لا بمعنى أنّ رحمانه شيء ورحيمه شيء آخر، بل اعتبروا أن الله والرحمن والرحيم وهي ثلاثة أسماء لشيء واحد، كلها تجلي واحد لجميع الذات، فالله تجلى بتمام الذات وكذا الرحمن وكذا الرحيم وغير ذلك محال وإلا كان محدوداً ممكناً. وعلى أساس ذاك الذي تحدثنا عنه حول أن التعلق هو بالحمد يكون أيضا الاسم الإلهي الجامع للظهور "الله" حاوياً للرحمن والرحيم بذاته، فتقع له جميع الحامد أو الحمد المطلق (على ضوء الاحتمالين المذكورين سابقا) كما نعتبر الاسم، والله، تجلياً جامعاً في مقام الصفات، الاسم هو التجلي الجامع في مقام الصفات تلك المشيئة المطلقة التي يقع بها كل شيء وباسم "الله" نعتبر "الله" تجلياً جامعاً في مقام الفعل، اسمه نفس الحقيقة في مقام الظهور كوصف الله بالرحمن