[96] والرحيم وكل واحد من هذه الأسماء يكون الكلام فيه على نمط خاص عندما ننظر إليه في الآية الكريمة. وإلى هنا نكون قد تحدثنا عن أسم "الله" هو الاسم الجامع ومقام الذات ومقام الصفات ومقام التجلي بالفعل في الآية الكريمة وتحدثنا عن الاسم وعن "الله" وعن الباء في البسملة وعن نقطتها، وهناك فيما يتعلق بالرحمن الرحيم، مسائل يجب أن نمر عليها بصورة مختصرة سريعة، والرجاء أن نصدق بوجودها، فبعض القلوب منكرة من الأساس وبعض الأشخاص ينكرون كافة قضايا المعارف، فالذي في المنزل الحيواني لا يستطيع أن يصدق أن هناك شيئا وراء هذا المقام الحيواني. عدم الإنكار هو الخطوة الأولى يجب أن نصدق بتلك الحقائق، والخطوة الأولى للإنسان الذي يريد أن يحدث تحركا في نفسه هي عدم الإنكار، لا ينبغي للإنسان أن ينكر كل ما لا يعلمه ويبدو أن الشيخ الرئيس ابن سينا هو صاحب القول بأن المنكر لشيء دون برهان خارج عن فطرة الإنسان، فمثلما أن إثبات شيئٍ ما يحتاج إلى برهان كذلك الحال مع النفي فهو يفتقر إلى برهان أيضاً، فمرةً تقول لا أعلم وأخرى تنفي، هناك أشخاص قلوبهم فيها جحود، فهي مُنكر تنكر كلّ شيء لكونها لا تستطيع فهمه، وأصحابها يخرجون بهذا الجحود عن الفطرة الإنسانية، فالإنسان يجب أن يكون قبوله لفكرة ما مستند إلى برهان وكذلك نفيه لها عن برهان ودليل، فإن لم يكن لديه برهان على النفي أو الإثبات فعليه أن يقول: لا أعلم أو: قد تكون الفكرة صحيحة، كل ما تسمعه أحتمل صحته " كل ما قرع سمعك ذرة في