[97] بقعة الإمكان" فقد يكون صحيحاً أو غير صحيح فلماذا الإنكار؟! إن علمنا لا يصل إلى ما وراء هذا العالم وما توصلنا له من هذا العالم فهو ناقص أيضا، فلا زالت المجاهيل كثيرة، وإلى ما قبل قرن من الزمان كانت هناك الكثير من المجهولات التي أصبحت اليوم معلومة وستتضح مستقبلا غيرها. فإذا كنا لم نستطع أن نفهم هذا العالم ولم يستطع الإنسان أن يعرفه فما هو مبرر إنكاره لما عند الأولياء؟! هذا القلب قلب "إنكاري" محرومُ كليّاً من دخول الحقائق والأنوار إليه، ولهذا فالذي لا يعلم يُنكر ولا يقول: لا أعلم فيصف ما يقوله أهل المعرفة بأنه نسيج أوهام، وسر قوله ذلك هو كونه محروم إذْ أنّ ما يصفه بأنه "نسيج أوهام" موجود في القرآن والسنة فلماذا ينكره الإنسان؟! إنكار المجهول نمط من الكفر هذا الإنكار هو مرتبه من مراتب الكفر - ليس الكفر الشرعي - مرتبة من الكفران فإحدى مراتب الكفر أن ينكر الإنسان ما يجهله، وجميع مصائب الإنسان ناشئة من هنا، من لجوئه إلى جحود سلسلة من الحقائق الواقعية لكونه لا يستطيع أن يدركها من جحوده لدى أولياء الله لكونه لا يستطيع الوصول إليه. هذا الكفر الجحودي هو من أسوأ أقسام الكفر، والقدم الأولى لحركة الإنسان هي أن لا يجحد الحقائق الواقعية الموجودة في الكتاب والسنة، والتي يقول بها الأولياء وكذلك العرفاء والفلاسفة حسب سعة إدراكهم، فعلى الإنسان أن لا يجزم بعدم ما لا يدركه، جحود هو ولا ريب قلب ذلك "الرُجيل" الذي يريد وضع الله تحت سكاكين التشريح