[98] ويقول: " لن أؤمن بالله ما لم أشرحه بهذه السكين التي أشحذها". الخطوة الأولية هي أن لا ننكر ما قاله الأنبياء والأولياء فلو أنكرنا لن نستطيع أن نخطو الخطوة الثانية، فالإنكار يمنع الإنسان من الحركة والمنكر لوجود شيء لا يراه لن يستطيع متابعة السي،ر فعلى من يريد التحرك للخروج من هذه الظلمات أن يحتمل صحة تلك الأقوال ولا ينكرها وإلا بقي خلف جدار الإنكار إلى النهاية، عليه أن يسأل الله أن يفتح له باباً للسير، فهو فتاح الأبواب، عليه أن يسأل الله أن يفتح له سبيل الوصول إلى ما يجب عليه الوصول إليه. الله لا يخيب من سأله فإذا أجتنب الإنكار وسأل الله أن يفتح له سبيلاً، تفتح له بعض السبل ولن يخيبه الله ورجائي أن نخرج نحن من دائرة الإنكار، فلا ننكر ما ورد في القرآن والسنة ونحن ندعي الاعتقاد بهما، ما لا يدركه عقله من القرآن والسنة لا ينكره فيهما مباشرة ولكن إذا صدر بلسان إنساني لشخصٍ آخر يستفرد بهذا المسكين ويصف قوله بأنه "هرطقة" ولا يقول أنه هو الذي لا يعلم. ومثل هذا الإنكار يحرم الإنسان من الكثير من الحقائق فهو يصده عن السبيل الذي يجب للإنسان أن يسلكه من دخول هذا السبيل أصلا. أنني أخاطب الجميع أن احتملوا الصحة فيما وصل إليه الأولياء، قد لا يقول صراحة بين الناس باحتمال الصحة هذا ولكن المهم أن لا ينكر هذه الحقائق أصلا ويقول إنها هرطقة، فمثل هذا المنكر لا يفلح بعد ذلك بسلوك الطريق أبداً، فإن أراد الفلاح في السلوك فعليه أن يستأصل