[73] فبأى نعمة من نعم ربكما تكذبان؟ يصب عليكما لهب من نار ونحاس مذاب فلا تقدران على دفع العذاب النظرة العلمية: قد يتوهم العامة من أهل عصرنا هذا عصر غزو الفضاء أن الإنسان قد حقق أعظم اتجاز علمى وعملى بالصعود إلى القمر وأنه تمكن بفضل مخترعاته وأجهزته أن يسير فوق سطح القمر، وأن يحضر معه في عودته عينات من صخوره وترابه لتحليلها والتعرف على عناصرها، وظن بعض البسطاء والجهلاء بآيات القرآن أن الإنسان بعمله هذا قد تمكن من النفاذ إلى أقطار السماوات وأنه حقق هذا النفاذ بسلطان العلم، والحقيقة أن هذا الزعم لا أساس له مطلقا من الصحة لان كلمة سلطان التي أولها المتأولون خطأ بمعنى سلطان العلم إنما هي في حقيقة الامر سلطان الله سبحانه وهو السلطان الآلهى الذي نفذ بقوته النبى صلى الله عليه وسلم إلى أقطار السماوات ليلة معراجه، لأنه هو السلطان القاهر على إخضاع سنين الكون وقوانينه لارادة الله تعالى. ويرى العلم الحديث في هذه القضية أن القمر الذي وصل إليه الإنسان بقوة صواريخه إنما هو جرم صغير تابع للارض، وكأنما هو ضاحية قريبة من ضواحيها إذا لا يبعد عنها بأكثر من 24aa كيلومتر، فأين هذا البعد من أقطار السماوات التي يبلغ أبعاد القريب منها عن الأرض بألف سنة ضوئية، مع العلم بأن الضوة يسير بسرعد 3aa0 كيلومتر في الثانية فكم من الكيلومترات يقطع الضوء في الدقيقة ثم في الساعة ثم في اليوم ثم في الشهر ثم في السنة أنه يقطع في السند مسافات لا تقدر بأرقامنا الحسابية وإنما هي أرقام فلكية خيالية. ولنضرب مثلا يبين لنا استحالة الوصول إلى هذه الاقطار السحيقة أننا لو أردنا