وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

(100) الاَسماء، وجعله معلماً للملائكة ومسجوداً لهم، وفي هذه الحالة طلب منه أن يترك الاَكل من الشجرة المعينة، كان المترقب من مثله أن يتورّع عن أيّة مخالفة مهما صغرت، ومهما كان الاَمر والنهي غير إلزاميين، ولاَجل ذلك يعد هذا العمل ـ مع ملاحظة ما حفّه من الشرائط ـ عصياناً محتاجاً إلى التوبة. جواب ثالث عن الاِشكال وهاهنا جواب ثالث: وهو أنّ محور البحث عند المتكلّمين في عصمة الأنبياء عبارة عن مخالفة الإنسان المكلّف، للتكليف الاِلهي بعد تشريع الشرائع، وإنزال الكتب، ولو كان هذا هو المعيار لما صدق في قصة آدم، لاَنّ البيئة التي كان أبو البشر يعيش فيها قبل الهبوط، لم تكن دار التشريع والتكليف، ولم تكن هناك أيّة شريعة، والمخالفة في هذا المحيط لا تعد نقضاً للعصمة، فلاحظ، فقد تقدم بعض ذلك الكلام في ذيل الجواب الاَوّل. إلى هنا تبيّـن أنّ مخالفة آدم لنهيه سبحانه لا تضاد عصمته، وقد عرفت الاَجوبة الثلاثة، فحان حين البحث عن بعض المفاهيم الواردة في الآيات التي تقدّمت عليك وربّما يُعد بعضها دليلاً على أنّ المخالفة من آدم كانت ذنباً شرعياً، ولاَجل ذلك يجب علينا توضيح هذه المفاهيم الواردة في القصة. 2. ما معنى وسوسة الشيطان لآدم؟ وحقيقة هذا السوَال ترجع إلى أنّ ظاهر الآيات الماضية هو تأثير الشيطان في نفس آدم بالوسوسة قال سبحانه: (فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطانُ) (1)، وقال ____________ 1 . الاَعراف: 20.