وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

(11) هذه الفكرة من الاَحبار والرهبان. نعم انّ الموصوف في هذه الآيات وان كانت هي الملائكة أو القرآن الكريم والمطروح عند علماء الكلام هو عصمة الأنبياء والاَئمّة، لكن الاختلاف في الموصوف لا يضر بكون القرآن مبدعاً لهذه الفكرة، لاَنّ المطلوب هو الوقوف على منشأ تكوّن هذه الفكرة، ثم تطورها عند المتكلّمين، ويكفي في ذلك كون القرآن قد طرح هذه المسألة في حق الملائكة والقرآن. عصمة النبي في القرآن الكريم إنّ العصمة ذات مراحل أربع، وقد تكفل القرآن ببيان تلك المراحل في مورد الأنبياء عامة، ومورد النبي الاَكرم (صلى الله عليه وآله وسلم) خاصة، وسيوافيك بيان تلك المراحل ودلائلها القرآنية. فإذا كان القرآن هو أوّل من طرح هذه المسألة بمراحلها ودلائلها، فكيف يصح أن ينسب إلى الشيعة ويتصور أنّهم الاَصل في طرح هذه المسألة؟! وإن كنت في ريب مما ذكرناه ـ هنا ـ فلاحظ قوله سبحانه في حق النبي الاَكرم حيث يصف منطقه الشريف بقوله: (وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى * إِنْ هُوَ إِلاّ وَحْيٌ يُوحى). (1) فترى الآيتين تشيران ـ بوضوح ـ إلى أنّ النبي لا ينطق عن ميول نفسانية وانّ ما ينطق به، وحي أُلقي في روعه وأُوحى إلى قلبه، ومن لا يتكلم عن الميول النفسانية، ويعتمد في منطقه على الوحى يكون مصوناً من الزلل في المرحلتين: مرحلة الاَخذ والتلقّي ومرحلة التبليغ والتبيين. على أنّ الآيات القرآنية تصف فوَاده وعينه بأنّهما لا يكذبان ولا يزيغان ____________ 1 . النجم: 3 ـ 4.