وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

(110) وَنِسَاءً) (1). فالمراد من (نفس واحدة)هو آدم، ومعنى خلق الزوجة منها كونها من جنسها، والدليل على أنّ المراد هو الواحد الشخصي قوله: (وبث منهما رجالاً كثيراً ونساء)والمعنى أنّه سبحانه خلق الخلق من أب واحد وأُم واحدة، فهذه الجماهير على كثرتها تنتهي إليهما ومثله قوله سبحانه: (يا أَيُّها النَّاسُ إِنّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَ أُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعارَفُوا) (2) الثاني: ما أُريد منه الواحد النوعى أي الاَب لكل إنسان ومثله الاَُم، وذلك مثل قوله: (خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَأَنْزَلَ لَكُم مِنَ الاََنْعَامِ ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ خَلْقاً مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ فِي ظُلُمَاتٍ ثَلاَث)(3) ، فالمراد من (نفس واحدة)هو الواحد النوعي، والمراد أنّ كل واحد منّا قد ولد من أب واحد وأُم واحدة، والدليل على ذلك قوله سبحانه: (يخلقكم في بطون أُمّهاتكم خلقاً من بعد خلق في ظلمات ثلاث). ومثلها الآية المبحوث عنها في المقام، إذ ليس المراد منها شخص آدم أبى البشر بعينه، بل المراد والد كل إنسان ووالدته، فالجنسان يتقاربان ويتولد منهما الولد، وتدل على ما اخترنا من المعنى قرائن في نفس الآيات. الأولى: انّ الآية وقعت في عداد الآيات التي تعرب عن الميثاق الذي أعطاه الإنسان لربّه في شرائط خاصّة ولكنّه حينما نال النعم ورفل فيها، طفق ينقض ميثاقه، وهذه طبيعة الإنسان المجهز بالغرائز، ويشير إليها قوله سبحانه: (وَإِذَا أَنْعَمْنَا عَلَى الإنسان أَعْرَضَ وَنَأى بِجَانِبِهِ وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعَاءٍ ____________ 1 . النساء: 1. 2 . الحجرات: 13. 3 . الزمر: 6.