وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

(113) الله عما يشركون) (1). وعلى ما ذكرنا يحتمل أن يكون المراد من الشرك هو الشرك في التدبير، ومثل هذا لا يليق أن ينسب إلى من هو دون الأنبياء والاَولياء، فكيف يمكن أن يوصف به صفي الله آدم (عليه السلام)؟! وأقصى ما يمكن أن يقال هو أنّ المراد من النفس الواحدة وزوجها في صدر الآية هو آدم وحواء الشخصيّان، ولكنه سبحانه عندما انتهى إلى قوله: (ليسكن إليها)التفت من شخصهما إلى مطلق الذكور والا َُناث من أولادهما أو إلى خصوص المشركين من نسلهما، فيكون تقدير الكلام (فلما تغشاها) أي تغشى الزوج الزوجة من نسلهما (حملت حملاً خفيفا فمرت به)... إلى آخر الآية. وهذا ما يسمّى في علم المعانى بالالتفات، وله نظائر في القرآن الكريم قال تعالى: (هُوَ الذي يُسَيّرُكُمْ فِي الْبَرّ وَ الْبَحْرِ حَتّى إِذَا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِم بِرِيحٍ طَيّبَةٍ)(2) ترى أنّه سبحانه خاطب الجماعة بالتسيير ثم خص راكب البحر بأمر آخر ومثله الآية، ترى أنّه سبحانه أخبر عن عامّة أمر البشر بأنّهم مخلوقون من نفس واحدة وزوجها وهما آدم وحواء، ثم ساق الكلام إلى مطلق ذرية آدم من البشر. وهذا الوجه نقله المرتضى في "تنزيه الأنبياء" عن أبى مسلم محمد بن بحر الاصفهاني. (3) وتوجد وجوه أُخر في تفسير الآية غير تامة. (4)وفيما ذكرنا غنى وكفاية. ____________ 1 . مفاتيح الغيب: 4|343. 2 . يونس: 22. 3 . تنزيه الأنبياء: 16. 4 . لاحظ مفاتيح الغيب: 4|341 ـ 343؛ مجمع البيان: 4|508 ـ 510؛ أمالى المرتضى: 137 ـ 143.