(114) 2 عصمة شيخ الأنبياء نوح (عليه السلام) والمطالبة بنجاة ابنه العاصي قد استدل المخطّئة لعصمة الأنبياء على عدم عصمة نوح (عليه السلام) بما ورد في سورة هود من الآية 45 إلى 47، وإليك الآيات: (وَنَادَى نُوحٌ رَبَّهُ فَقَالَ رَبّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنْتَ أحْكَمُ الحَاكِمين * قَالَ يا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ فَلا تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الجَاهِلِينَ * قَالَ رَبّ إِنّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْأَلَكَ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَإِلاّ تَغْفِرْ لي وَتَرْحَمْنِي أَكُنْ مِنَ الخَاسِرينَ). وقد استدل بهذه الآيات بوجوه: 1. انّ ظاهر قوله تعالى: (انّه ليس من أهلك)تكذيب لقول نوح (إنّ ابني من أهلي)، وإذا كان النبي لا يجوز عليه الكذب، فما الوجه في ذلك؟ 2. قوله: (فلا تسألن ما ليس لك به علم إنّي أعظك أن تكون من الجاهلين)، فإنّ ظاهره صدور سوَال منه غير لائق بساحة الأنبياء، ولاَجل ذلك خوطب بالعتاب ونهي عن التكرار .