وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

(117) سبحانه: (وأهلك)مطلق المنتمين إليه موَمناً كان أم كافراً. بل يعد دعاوَه هذا قرينة على أنّ الناجين من أهله هم المؤمنون فقط لا الكافرون، وانّ المراد من (من سبق عليه القول) مطلق الكافرين سواء كانوا منتمين إليه أو لا. ثانياً: انّه لا دليل على أنّه فهم من قوله: (إلاّ من سبق عليه القول منهم) خصوص زوجته، بل الظاهر أنّه فهم أنّ المراد من المستثنى كل من عاند الله وحاد رسوله من غير فرق في ذلك بين الزوجة وغيرها. وثالثاً: انّه سبحانه بعدما أمر نوحاً (عليه السلام) بصنع الفلك أوحى إليه بقوله: (وَلاَ تُخَاطِبْني فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ) (1)، والظاهر من قوله: (الذين ظلموا) مطلق المشركين حميماً كان أو غريباً، فإذا قال بعد ذلك: (وأهلك إلاّ من سبق عليه القول) يكون إطلاق الجملة الأولى قرينة على أنّ المراد من الاَهل هو خصوص الموَمن لا الظالم منهم، إذ الظالم منهم داخل في قوله: (ولا تخاطبنى في الذين ظلموا). وإن شئت قلت: إنّ صراحة الجملة الأولى قرينة على أنّ المراد من قوله: (إلاّ من سبق عليه القول) مطلق الظالم والكافر زوجة كانت أم غيرها، رحماً كان أم غيره، وهذه الصراحة قرينة على أنّ المراد من (أهلك) هو خصوص الموَمن لا الاَعم منه. وبالجملة: فلو صحت النظرية صح الجواب، لكنها باطلة لاَجل الأُمور الثلاثة التي ألمعنا إليها. وأمّا الفرض الثاني، فالظاهر أنّه الحق، وحاصله: أنّ الابن كان متظاهراً بالاِيمان مبطناً للكفر ، ويدل على ذلك قول نوح لابنه عندما امتنع أن يواكب أباه ____________ 1 . هود: 37.