وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

(133) وأمّا قوله: (فنظر نظرة في النجوم)، فمن المحتمل جداً أنّه نظر إلى السماء متفكراً حتى يلاحظ حاله وانّه هل يقدر على المغادرة معهم أم لا ، والعرب تقول لمن تفكر: "نظر في النجوم" بمعنى أنّه نظر إلى السماء متفكراً في جواب سوَال القوم، كما يفعل أحدنا عندما يريد أن يفكر في شىء . ويوَيد ذلك أنّه (عليه السلام) قاله عندما دعاه قومه إلى الخروج معهم لعيد لهم، فعند ذلك نظر إلى النجوم وأخبرهم بأنّه سقيم، ومن المعلوم أنّ الخروج إلى خارج البلد لاَجل التنزّه لم يكن في الليل بل كان في الضحى، فلو كانت الدعوة عند مطلع الشمس وأوّل الضحى لم يكن النظر إلى النجوم بمعنى ملاحظة الاَوضاع الفلكية، إذ كانت النجوم عندئذ غاربة، فلم يكن الهدف من هذه النظرة إلاّ التفكر والتأمل. نعم لو كانت الدعوة في الليل لاَجل الخروج في النهار كان النظر إلى النجوم مظنة لما قيل، ولكنه غير ثابت. نعم هناك معنى آخر لقوله: (فنظر نظرة في النجوم)، وهو أنّه (عليه السلام) كان به حمّى ذات نوبة تعتريه في أوقات خاصة متعينة بطلوع كوكب أو غروبه، فلأجل ذلك نظر في النجوم، ووقف على أنّها قريبة الموعد، والعرب تسمّى المشارفة على الشيء باسم الداخل فيه، ولهذا يقولون لمن أضعفه المرض، وخيف عليه الموت "هو ميت" وقال تعالى لنبيّه: (إِنَّكَ مَيّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيّتُونَ) (1) وأمّا استعمال كلمة "في" مكان "إلى" في قوله: (في النجوم)، فلأجل أنّ الحروف يقوم بعضها مقام بعض، قال الله تعالى: (ولاَُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْل ____________ 1 . الزمر: 30.