وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

(134) النَّخْل) (1) وإنّما أراد على جذوعها، وقال الشاعر: وافتحي الباب وانظري في النجومكم علينا من قطع ليل بهيم جواب آخر عن الشبهة وربّما يجاب عن الاِشكال: انّه من قبيل المعاريض في الكلام، والمعاريض: عبارة عن أن يقول الرجل شيئاً يقصد به غيره ويفهم منه غير ما يقصده، فلعلّه نظر في النجوم نظر الموحّد في صنعه تعالى، الذي يستدل به على خالقه وصفاته، ولكن القوم حسبوا أنّه ينظر إليها نظر المنجّم فيها ليستدل بها على الحوادث، فقال: (إنّي سقيم). (2) ولا يخفى أنّ الجواب مبني على أنّه لم يكن سقيماً آنذاك، وهو بعد غير ثابت، على أنّ المعاريض غير جائزة على الأنبياء لارتفاع الوثوق بذلك عن قولهم. وبذلك يعلم قيمة ما أخرجه أصحاب الصحاح والسنن من طرق كثيرة عن أبي هريرة: انّ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)قال: لم يكذب إبراهيم (عليه السلام) غير ثلاث كذبات: ثنتين في ذات الله : قوله: (إنّى سقيم)وقوله: (بل فعله كبيرهم هذا)وقوله في سارة: (هي أُختى) . (3) وقد عرفت أنّ إبراهيم لم يكذب في الاَُوليين، وأمّا الثالثة فهي مروية في التوراة المحرّفة، فهل يمكن بعد هذا، الاعتماد على الرواية؟! والعجب أنّ ابن كثير صار بصدد تصحيح الرواية، وقال: ليس هذا من باب الكذب الحقيقي الذي يذم فاعله، حاشا وكلاّ، وانّما أُطلق الكذب على هذا ____________ 1 . طه: 71. 2 . تفسير القرآن العظيم لابن كثير: 4|13. 3 . تفسير القرآن العظيم لابن كثير: 4|13.