(135) تجوزاً، وانّما هو من المعاريض في الكلام لمقصد شرعى دينى كما جاء في الحديث "انّ في المعاريض لمندوحة عن الكذب" .(1) ونحن لا نعلّق على الحديث ولا على التوجيه الذي ارتكبه ابن كثير شيئاً وانّما نحيل القضاء فيه إلى وجدان القارىَ الكريم، وكفى في سقم الحديث أنّه من مرويات أبي هريرة، كما يكفي في كذب الحديث أنّه من الاِسرائيليات التي وردت في التوراة المحرّفة. والعجب أنّ رواة هذا الحديث يزرون على الشيعة في قولهم بالتقية، بأنّها مستلزمة للكذب مع أنّ التقية من المعاريض التي جوّزها القرآن والسنّة في شرائط خاصة لاَشخاص معينين. هذه هي الآيات التي استدلت المخطّئة بها على عدم عصمة بطل التوحيد، وقد عرفت مفادها، وهناك آيات أُخر آيات نزلت في حقه، ربّما وقعت ذريعة لهوَلاء المخطّئة، وبما أنّها واضحة المضمون لا نرى حاجة إلى البحث عنها، وكفانا في هذا المضمار ما ذكره السيد المرتضى في "تنزيهه" فمن أراد الوقوف عليها فليرجع إليه. كما أنّهم استدلّوا بآيات نزلت في حق يعقوب، لتخطئته وبما أنّ الشبهات ضعيفة تركنا البحث عنها وعطفنا عنان القلم إلى بعض ما استدلت به المخطّئة في هذا المضمار في حق صدّيق عصره ونزيه دهره سيدنا يوسف عليه وعلى نبينا وآله الصلاة والسلام. ____________ 1 . تفسير القرآن العظيم لابن كثير: 4|13.