وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

(139) هذا هو واقع الاَمر غير أنّ بعض المخطّئة لم يرتض ليوسف هذه المكارم والفضائل، واستدل على عدم عصمته بما ورد في سورة يوسف في حق العزيزة ومن هو في بيتها، قال سبحانه: (وَرَاوَدَتْهُ التي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَنْ نَفْسِهِ وَغَلَّقَتِ الاََبْوَابَ وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ قَالَ مَعَاذَ اللهِ إِنَّهُ رَبّي أَحْسَنَ مَثْوَاىَ إنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ * وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلا أَنْ رَأى بِرْهَانَ رَبّهِ كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إِنّهُ مِنْ عِبَادِنَا المُخْلَصِينَ) (1) ومحل الاستدلال: قوله (وهمَّ بها)أي همّ بالمخالطة، وانّ همّه بها كان كهمّها به، ولولا أنّ رأي برهان ربّه لفعل، وقد صانته عن ارتكاب الجريمة ـ بعد الهمّ بها ـ روَية البرهان. وبعبارة أُخرى: انّ المخطّئة جعلت كلا من المعطوف والمعطوف عليه (ولقد همّت به ـ وهمّ بها) كلاماً مستقلاً غير مقيّد بشيء، وكأنّه قال: ولقد همّت به: أي بلا شرط وقيد. وهمّ بها: أي جزماً وحتماً. ثم بعد ذلك ـ أي بعد الاِخبار عن تحقّق الهم من الطرفين ـ استدرك بأنّ العزيزة بقيت على همّها وعزمها إلى أن عجزت، وأمّا يوسف فقد انصرف عن الاقتراف لاَجل روَية برهان ربّه، ولاَجل ذلك قال: (لولا أن رأي برهان ربّه) أي ولولا الروَية لاقترف وفعل وارتكب، لكنّه رأي فلم يقترف ولم يرتكب، فجواب لولا محذوف وتقديره "لاقترف". ثم إنّ المخطّئة استعانوا في تفسير الآية بما ذكروه من الاِسرائيليات التي لا ____________ 1 . يوسف: 23 ـ 24.