(146) قوله: (وهمّ بها) بحكم عطفه عليه والمعنى: والله لقد همت امرأة العزيز به ووالله لولا أن رأي يوسف برهان ربّه لهمّ بها، ولكنّه لاَجل روَية البرهان واعتصامه، صرف عنه سبحانه السوء والفحشاء، فإذا به (عليه السلام)لم يهم بشيء ولم يفعل شيئاً، لاَجل تلك الروَية. أسئلة وأجوبة ولاَجل رفع الغطاء عن وجه الحقيقة على الوجه الاَكمل تجب الاِجابة عن عدة من الاَسئلة التي تثار حول الآية، وإليك بيانها وأجوبتها:ص السوَال الاَوّل انّ تفسير الهمّ الوارد في الآية في كلا الجانبين بالعزم على المعصية، تكرار لما جاء في الآية المتقدمة بصورة واضحة وهي قوله: (وراودته التي هو في بيتها عن نفسه وغلّقت الاَبواب وقالت هيت لك) ومع هذا البيان الواضح لا وجه لتكراره ثانياً بقوله: (ولقد همّت به وهمّ بها)خصوصاً في همّها به إذ ورد في الآية المتقدمة بصورة واضحة أعنى قوله: (هيت لك). والجواب: انّ الدافع إلى التكرار ليس هو لاِفادة نفسه مرة ثانية بل الدافع هو بيان كيفية نجاة يوسف من هذه الغائلة، ولاَجل ذلك عاد إلى نفس الموضوع مجدّداً ليذكر مصير القصة ونهايتها، وهذا نظير ما إذا حدّث أحد عن تنازع شخصين وإضرار أحدهما بالآخر واستعداده للدفاع عن نفسه، فإذا أفاد ذلك ثم أراد أن يشير إلى نتيجة ذلك العراك يعود ثانيةً إلى بيان أصل التنازع حتى يبين مصيره ونهايته والآيتان من هذا القبيل.