وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

(147) وبذلك يظهر أنّ ما أفاده صاحب المنار في هذا المقام غير سديد حيث قال: إنّه قد علم من القصة أنّ هذه المرأة كانت عازمة على ما طلبته طلباً جازماً مصرّة عليه ليس عندها أدنى تردّد فيه ولا مانع منه يعارض المقتضى له،فإذاً لا يصح أن يقال: إنّها همّت به مطلقاً إذ الهم مقاربة الفعل المتردد فيه. (1) أقول: قد عرفت دافع التكرار فلا نعيده، بقي الكلام فيما أفاده في تفسير الهم بأنّه عبارة "عن مقاربة الفعل المتردّد فيه" ولا يخفى أنّه لا يصح في قوله سبحانه: (وَهَمُّوا بِإِخْرَاجِ الرَّسُولِ) (2)، أي إخراج الرسول من مكة، فهم كانوا جازمين بذلك، وقد تآمروا عليه في ليلة خاصة معروفة في السيرة والتاريخ، كما لا يصح في قوله سبحانه: (وَهَمُّوا بِمَا لَمْ يَنَالُوا)(3)، حيث حاول المنافقون أن ينفروا بعير النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) في العقبة في منصرفه من غزوة تبوك. السوَال الثاني إنّ تفسير البرهان بالعصمة لا يتناسب مع سائر استعمالاته في القرآن مثلاً البرهان في قوله سبحانه: (فَذانِكَ بُرْهَانَانِ مِنْ رَبِّكَ)(4)عبارة عن معاجز موسى من العصا واليد البيضاء، وعلى ذلك فيجب أن يفسر البرهان بشيء ينطبق على الاِعجاز لا العصمة التي هي من مقولة العلم. والجواب: انّ البرهان بمعنى الحجة وهي تنطبق تارة على المعجزة وأُخرى على العلم المكشوف واليقين المشهود الذي يصون الإنسان عن اقتراف ____________ 1 . تفسير المنار: 12|286. 2 . التوبة: 13. 3 . التوبة: 74. 4 . القصص: 32.