(177) الدليل. 3. ولو قلنا بالتضمين، فيجب أن يقال مكان (عن ذكر ربّي) "على ذكر ربي"، أي أحببت حب الخير واخترته على ذكر الله ، كما في قوله سبحانه: (فَاسْتَحَبُّوا العَمَى على الهُدَى) (1)، وقوله تعالى: (إنِ اسْتَحَبُّوا الكُفْرَ عَلَى الاِيمان) (2). 4. انّ ضمير الفعل في قوله تعالى: (توارت) يرجع إلى الصافنات المذكورة في الآية، وعلى التفسير المفروض يرجع إلى الشمس، وليست مذكورة في الآية، ودلالة لفظ (بالعشى) عليها ضعيفة جداً. 5. الضمير في قوله: (ردّوها) على المختار ـ يرجع إلى الصافنات، وعلى التفسير المفروض يرجع إلى الشمس، وهي غير مذكورة. 6. انّ الخطاب في قوله: (ردّوها) على المختار متوجه إلى روَساء الجنود وهو واقع موقعه، وعلى التفسير المنقول عن بعضهم (3)يكون متوجهاً إلى الملائكة، وهو لا يناسب، إلاّ كونه منه سبحانه لعلوّه واستعلائه، لا من مثل سليمان بالنسبة إليهم. 7. لا شك أنّ للصفوة من عباده سبحانه ولاية تكوينية ومقدرة موهوبة على التصرّف في الكون بإذنه سبحانه، لغايات مقدّسة لاِثبات نبوّتهم وكونهم مبعوثين من الله سبحانه لهداية عباده، وتدلّ عليها آيات كثيرة تعرضنا لبعضها في كتابنا مفاهيم القرآن(4). ولم يكن المقام هنا مناسباً للتحدّي حتى يتوصل إلى ____________ 1 . فصلت: 17. 2 . التوبة: 23. 3 . نسبه الطبرسي إلى "القيل" كما مرَّ . 4 . لاحظ الجزء الاَول: 444 ـ 446.