(180) ولا يقصر عنه ما نقله السيوطي في "الدر المنثور " من الاَساطير حول هذه الخيول، فروي عن إبراهيم التميمي أنّه قال: كانت عشرين ألف فرس ذات أجنحة، فعقرها؛ وفي الوقت نفسه نقل قول ابن عباس في تفسير المسح: ظل سليمان يمسح أعراف الخيل وعراقيبها.(1) هذا حال التفسير المفروض على الآية، وهناك مستمسك آخر في مورد سليمان للمخطّئة نأتي به. الفتنة التي امتحن بها سليمان قال سبحانه: (وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَانَ وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيّهِ جَسَداً ثُمَّ أَنَابَ * قَالَ رَبّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكاً لا يَنْبَغِي لاَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ)(2). وتوضيح مفاد الآيات يترتب على البحث عن الأُمور التالية: 1. ما هي الفتنة التي امتحن بها سليمان؟ 2. ما معنى طلب المغفرة مع التمسّك بحبل العصمة؟ 3. لماذا يطلب لنفسه الملك؟ 4. لماذا يطلب ملكاً لا ينبغي لاَحد من بعده؟ أمّا السوَال الاَوّل: فليس في الآيات الواردة في المقام ما يكشف عن حقيقتها. وأمّا الروايات فقد نقل أهل الحديث حول تبيين الفتنة روايات يلوح منها ____________ 1 . الدر المنثور : 5|309. 2 . ص: 34 ـ 35.