وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

(179) الاِنس والجن والسماء، من هذا العمل الذي لا يقترفه السفلة من الناس إلاّ المجانين منهم، ولا العاديّون من السوقة، فضلاً عن أنبياء الله وأوليائه المنزّهين. وفي الختام نلفت نظر القارىَ إلى ما ذكره "سيد قطب" في تفسير هذه الآيات في تفسيره قال: أمّا قصة الخيل: انّ سليمان (عليه السلام) استعرض خيلاً له بالعشي، ففاتته صلاة كان يصليها قبل الغروب، فقال: ردّوها علىّ، فردّوها عليه، فجعل يضرب أعناقها وسيقانها جزاء ما شغلته عن ذكر ربّه. وفي رواية: روي أنّه جعل يمسح سوقها وأعناقها إكراماً لها، لاَنّها كانت خيلاً في سبيل الله . ثم قال: وكلتا الروايتين لا دليل عليها، ويصعب الجزم بشيء منها. (1) والعجب من السيد أنّه أعطى الروايتين مكانة واحدة مع أنّ الأولى تضاد حكم العقل، وسيرة الأنبياء والعلماء، لذلك يسهل الجزم ببطلانها، وأمّا الثانية فهي تنطبق على ظاهر الآيات كمال الانطباق، وهو المروي عن حبر الاَُمّة ابن عباس. وقد نقل الرواية الأولى عن أُناس كانوا لا يتحرّزون من الاَخذ عن الاَحبار المستسلمين، فنقلها الطبري في تفسيره، عن السدي وقتادة، حتى أنّ الطبري مع نقله أُولى الروايتين اختار قول ابن عباس واستوجهه، وقال: إنّ نبي الله لم يكن ليعذب حيواناً بالعرقبة، ويهلك مالاً من ماله بغير سبب سوى أنّه اشتغل عن صلاته بالنظر إليها ولا ذنب لها باشتغاله بالنظر إليها. (2) ____________ 1 . في ظلال القرآن الكريم: 23|100. 2 . تفسير الطبري: 3|100.