وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

(202) طلب نزول العذاب على قومه بقرينة قوله: (وهو مكظوم)، أي كان مملوءاً غيضاً أو غماً، والمعنى: يا أيّها النبي لا تكن مثل صاحب الحوت، ولا يوجد منك مثل ما وجد منه من الضجر والمغاضبة، فتُبتلي ببلائه، فاصبر لقضاء ربك، فإنّه يستدرجهم ويملي لهم ولا تستعجل لهم العذاب لكفرهم. ويستفاد من بعض الروايات أنّ سبب لومه وردعه كان أمراً ثالثاً، وهو أنّه لمّا وقف على نجاة أُمّته غضب وترك المنطقة. (1) والوجهان: الاَوّل والثاني هما الصحيحان. وممّا ذكرنا يعلم مفاد قوله سبحانه: (إذ أبق إلى الفلك المشحون)، فشبّه حاله بالعبد الآبق، وذلك لما مرّ من أنّ خروجه في هذه الحال كان ممثلاً لاِباق العبد من خدمة مولاه، فأخذه الله بذلك. وعلى كل تقدير فالآيات تدل على صدور عمل منه كان الاَليق بحال الأنبياء تركه، وهو يدور بين أُمور ثلاثة: أمّا ترك قومه من دون إذن، أو طلب العذاب وكان الأولى له الصبر، أو غضبه على نجاة قومه. إلى هنا تم توضيح الآيات َلمهمة التي وقعت ظواهرها ذريعة لاَُناس يستهترون بالقيم والفضائل ويستهينون بأكبر الواجبات تجاه الشخصيات الاِلهية، وبقي الكلام في عصمة النبي الاَكرم (صلى الله عليه وآله وسلم) ونفيض القول فيها في البحث الآتى. ____________ 1 . بحار الاَنوار: 14|38.