وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

(207) وفي الختام نذكر ما أفاده الرازي في المقام: قال: احتج الطاعنون في عصمة الأنبياء بهذه الآية بوجوه: الاَوّل: انّـها دلّت على أنّه (صلى الله عليه وآله وسلم) قرب من أن يفتري على الله ، والفرية على الله من أعظم الذنوب. الثاني: انّها تدل على أنّه لولا أنّ الله تعالى ثبته وعصمه لقرب أن يركن إلى دينهم. الثالث: أنّه لولا سبق جرم وجناية لم يحتج إلى ذكر هذا الوعيد الشديد. والجواب عن الاَوّل: أنّ "كاد" معناها المقاربة، فكان معنى الآية قرب وقوعه في الفتنة، وهذا لا يدل على الوقوع. وعن الثاني: أنّ كلمة لولا تفيد انتفاء الشيء، لثبوت غيره، نقول: "لولا على لهلك عمر" ومعناه أنّ وجود على (عليه السلام) منع من حصول الهلاك لعمر، فكذلك هاهنا فقوله: (ولولا أن ثبتناك) معناه لولا حصل تثبيت الله لك يا محمد، فكان تثبيت الله مانعاً من حصول ذلك الركون. وعن الثالث: انّ التهديد على المعصية لا يدل على الاِقدام عليها، والدليل عليه آيات منها قوله تعالى: (ولو تقوّل علينا بعض الاَقاويل * لاَخذنا منه باليمين) الآيات، وقوله تعالى: (لئن أشركت) وقوله: (ولا تطع الكافرين). (1) أدلة المخطّئة لقد اطّلعت في صدر البحث على عصمة النبي الاَعظم (صلى الله عليه وآله وسلم) على أنّ هناك ____________ 1 . مفاتيح الغيب: 5|420.