وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

(209) التاليتين: 2. انّه سبحانه يخاطب النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بقضايا شرطية كثيرة قال سبحانه: (وَلَئِنْ شِئْنَا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ ثُمَّ لا تَجِدُ لَكَ بِهِ عَلَيْنَا وَكِيلاً * إِلاَّ رَحْمَةً مِن رَبِّكَ إِنَّ فَضْلَهُ كَانَ عَلَيْكَ كَبِيراً) (1) ومن المعلوم المقطوع به أنّه سبحانه لا يستلب منه ما أوحى إليه. 3. قال سبحانه: (وَلَقَدْ أُوحِىَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرينَ) (2)، وقال أيضاً: (وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الاَقَاوِيلِ * لاَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ * ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتينَ * فَمَا مِنْكُمْ مِن أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزينَ)(3) فهذه الآيات ونظائرها التي تحكى عن القضية الشرطية لا تدلّ على ما يرتئيه الخصم بوجه من الوجوه، أي وجود أرضية متوقعة لصدور هذه القضايا، وذلك لوجهين: ألف: أنّ هذه الآيات تخاطب النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بما أنّه بشر ذو غرائز جامحة بصاحبها، ففي هذا المجال يصح أن يخاطب النبي بأنّه لو فعل كذا لقوبل بكذا، وهذا لا يكون دليلاً على إمكان وقوع العصيان منه بعدما تشرّف بالنبوّة وجُهّز بالعصمة وعُزّز بالرعاية الربانية، فالآيات التي تخاطب النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بما هو بشر لا تعم ذلك المجال. ب. أنّ هذه الآيات تركز على الجانب التربوي، والهدف تعريف الناس بوظائفهم وتكاليفهم أمام الله سبحانه، فإذا كان النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) نبى العظمة ـ محكوماً ____________ 1 . الاِسراء: 86 ـ 87. 2 . الزمر: 65. 3 . الحاقة: 44 ـ 47.