وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

(227) وأتباعه صورة إنسان مصلح يحب قومَه ويطلب صلاحهم ولا تروقه الحرب والدمار والجدال فوقفوا على حقيقة الحال، وعضّوا الاَنامل على ما افتعلوا عليه من النسب وندموا على ما فعلوا، فصاروا يميلون إلى الإسلام زرافات ووحداناً، فأسلم خالد بن الوليد، وعمرو بن العاص، والتحقا بالنبي قبل أن يسيطر النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) على مكة وحواليها. إنّ هذه الواقعة التي لمس الكفار منها خلقه العظيم، رفع الستار الحديدي الذي وضعه بعض أعدائه الاَلدّاء بينه وبين قومه، فعرفوا أنّ ما يرمى به نبىّ العظمة ويوصف به بين أعدائه، كانت دعايات كاذبة وكان هو منزّهاً عنها، بل عن الاَقل منها. ولا تقصر عن هذه الواقعة، فتح مكة، فقد واجه قومه مرّة أُخرى ـ وهم في هزيمة نكراء، ملتفون حوله في المسجد الحرام ـ فخاطبهم بقوله: "ماذا تقولون وماذا تظنون؟!" فأجابوا: نقول خيراً ونظن خيراً، أخ كريم وابن أخ كريم، وقدرت، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): "لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين" . (1) وهذا الفتح العظيم وقبله وقعة الحديبية أثبتا بوضوح أن النبي الاَعظم(صلى الله عليه وآله وسلم) أكرم وأجل وأعظم من أن يكون كاهناً أو ساحراً، إذ الكاهن والساحر أدون من أن يقوم بهذه الأُمور الجليلة، كما أنّ لطفه العميم وخلقه العظيم آية واضحة على أنّه رجل مثالي صدوق، لا يفتري ولا يكذب، وإنّ ما جرى بينه وبين قومه من الحروب الدامية، كانت نتيجة شقاقهم وجدالهم وموَامراتهم عليه، مرّة بعد أُخرى في موطنه ومهجره، فجعلوه في قفص الاتهام ____________ 1 . المغازي للواقدي: 2|835؛ وبحار الاَنوار: 21|107 ـ 132.