وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

(232) إسكات ابن أُم مكتوم متوقفاً على العبوسة والتولّـي عنه، أو كان أمره بالسكوت والاستمهال منه حتى يتم كلامه مع القوم، أمراً غير شاق على النبي، فلماذا ترك هذا الطريق السهل؟ وهذه الوجوه الخمسة وإن أمكن الاعتذار عن بعضها بأنّ العبوسة والتولّـي مرّة واحدة لا ينافي ما وصف به النبي في القرآن من الخلق العظيم وغيره، لكن محصل هذه الوجوه يورث الشك في صحة الرواية ويسلب الاعتماد عليها. هذا كلّه حول الرواية الأولى. وأمّا الرواية الثانية: فهي لا تنطبق على ظاهر الآيات، لاَنّ محصلها أنّ رجلاً من بنى أُمية كان عند النبي فجاء ابن أُمّ مكتوم، فلمّـا رآه ذلك الرجل تقذّر منه وجمع نفسه، وعبس وأعرض بوجهه عنه، فحكى الله سبحانه ذلك وأنكره عليه. ولكن هذا المقدار المنقول في سبب النزول لا يكفى في توضيح الآيات، ولا يرفع إبهامها، لاَنّ الظاهر أنّ العابس والمتولّـي، هو المخاطب بقول سبحانه: (وما يدريك لعله يزّكى) إلى قوله: (فأنت عنه تلهّى)، فلو كان المتعبس والمتولّـي، هو الفرد الاَموي، فيجب أن يكون هو المخاطب بالخطابات الستة لا غيره، مع أنّ الرواية لا تدل على ذلك، بل غاية ما تدل عليه أنّ فرداً من الاَمويين عبس وتولّـى عندما جاءه الاَعمى فقط، ولا تلقي الضوء على الخطابات الآتية بعد الآيتين الاَُوليين وإنّـها إلى من تهدف، فهل تقصد ذاك الرجل الاَموي وهو بعيد، أو النبي الاَكرم ؟ هذا هو القضاء بين السببين المرويين للنزول، وقد عرفت الاَسئلة