(241) أنّه نبي هذه الاَُمّة وأنا لا آمن عليه منهم، وكان عبد المطلب لا يأكل طعاماً إلاّ يقول: علىّ بابنى، أي احضروه، ويجلسه بجنبه وربّما أقعده على فخذه ويوَثره بأطيب طعامه. (1) هذا هو عبد المطلب وتعوذّه ببيت الله الحرام ومواقفه بين قومه وكلماته في المبدأ والمعاد وعطفه على رسالة خاتم النبيين، أبعد هذا يبقى لاِحدٍ شك في توحيده وإيمانه، بل واعترافه برسالة الرسول الاَكرم (صلى الله عليه وآله وسلم) ؟! قضى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لفيفاً من عمره في رعايته فلمّـا بلغ أجله أوصى إلى ابنه الزبير بالحكومة وأمر الكعبة، وإلى أبي طالب برسول الله وسقاية زمزم، وقال له: قد خلّفت في أيديكم الشرف العظيم الذي تطأُون به رقاب الناس، وقال لاَبى طالب: أوصيك يا عبد مناف بعديبمفرد بعد أبيه فرد فارقه وهو ضجيع المهدفكنت كالاَُمّ له في الوجد تدنيه من أحشائها والكبدفأنت من أرجى بنيَّ عندي لدفع ضيم أو لشدّ عقد (2) 2. شيخ الاَباطح أبو طالب وإيمانه قد تعرّفت على إيمان "عبد المطلب" الكفيل الاَوّل لصاحب الرسالة، فهلمّ معي ندرس حياة كفيله الآخر بعده، وهو أبو طالب شيخ البطحاء، فقد ____________ 1 . سيرة زيني دحلان بهامش السيرة الحلبية: 1|64. 2 . تاريخ اليعقوبي: 2|10 ، طبعة النجف.