وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

(242) اتفقت كلمة أهل السير والتاريخ على كفالته لصاحب الرسالة بعد جدّه، ودرئه عنه كل سوء وعادية طيلة حياته، وان اختلفت آراوَهم في إيمانه بالرسول الاَكرم بعد البعثة، ولاَجل تحقيق الحال نركّز على البحث عن نقطتين: إيمانه قبل البعثة، وإيمانه بعد البعثة: إيمانه بالله قبل البعثة يكفي في إيمانه بالله وخلوص توحيده عدّة أُمور نشير إليها: 1. ما أخرجه ابن عساكر في تاريخه، عن جلهمة بن عرفطة، قال: قدمت مكة وهم في قحط، فقالت قريش يا أبا طالب أقحط الوادي وأجدب العيال فهلمّ واستسق، فخرج أبو طالب ومعه غلام كأنّه شمس دجى تجلّت عنه سحابة قتماء وحوله اغيلمة، فأخذه أبو طالب فألصق ظهره بالكعبة، ولاذ باصبعه الغلام وما في السماء، قزعة (1) فأقبل السحاب من ها هنا وها هنا وأغدق واغدودق وانفجر له الوادي واخصب البادي والنادي، ففي ذلك يقول أبو طالب ويمدح به النبي أكثر من ثمانين بيتاً: وأبيض يستسقى الغمام بوجههثمال اليتامى عصمة للاَرامل يلوذ به الهلاّك من آل هاشمفهم عنده في نعمة وفواضل وميزان عدل لا يخيس شعيرةووزان صدق وزنه غير هائل (2) ____________ 1 . القزعة: قطعة من السحاب. 2 . السيرة الحلبية: 1|116. لاحظ فتح الباري: 2|494، والقصيدة مذكورة في السيرة النبوية لابن هشام: 1|272 ـ 280.