(243) وما نسبه إليه من الاَشعار جزء من قصيدته المعروفة التي نظمها أيام الحصار في الشعب، ويشير بها إلى الواقعة التي استسقى فيها بالنبى وقد كان غلاماً في كفالته، ولو كان آنذاك عابداً للوثن لتوسل باللات والعزى وسائر الآلهة المنصوبة حول الكعبة. 2. روى الحافظ الكنجي الشافعي: أنّ أحد الزهّاد والعبّاد قال لاَبي طالب: يا هذا انّ العلي الاَعلى ألهمني إلهاماً، قال أبو طالب: وما هو ؟ قال: ولد يولد من ظهرك وهو ولي الله عزّ وجلّ، فلمّـا كانت الليلة التي ولد فيها علىّ (عليه السلام) أشرقت الأرض، فخرج أبو طالب وهو يقول: أيّها الناس ولد في الكعبة ولى الله ، فلمّـا أصبح دخل الكعبة وهو يقول: يا رب هذا الغسق الدجىّوالقمر المنبلج المضي بيّـن لنا من أمرك الخفىّماذا ترى في اسم ذا الصبي قال: فسمع صوت هاتف يقول: يا أهل بيت المصطفى النبيخصصتم بالولد الزكى انّ اسمه من شامخ العليعليّ اشتق من العلي (1) 3. انّ أبا طالب كان ممن تعرّف على مكانة النبي الاَعظم عن طريق الراهب "بحيرا"، وذلك حينما خرج في ركب إلى الشام تاجراً ،فلمّـا تهيّأ للرحيل وأجمع السير هبّ له رسول الله فأخذ بزمام ناقته،وقال: يا عم إلى من تكلني لا أب لي ولا أُمّ لي؟ فرقّ له أبو طالب وقال: والله لاَخرجن به معى ولا يفارقنى ولا أُفارقه أبداً. قال: فخرج به معه، فلمّـا نزل الركب "بصرى" من أرض الشام نزلوا ____________ 1 . الغدير: 7|347، نقلاً عن كفاية الطالب للحافظ الكنجي الشافعي: 260.