وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

(244) قريباً من صومعة راهب يقال له "بحيرا"، فلمّـا رأي النبي جعل يلحظه لحظاً شديداً، وينظر أشياء من جسده، فجعل يسأله عن نومه وهيئته، ورسول الله يخبره، ثم نظر إلى ظهره، فرأي خاتم النبوة بين كتفيه، ثم قال لاَبي طالب: ارجع بابن أخيك إلى بلده واحذر عليه اليهود، فوالله لئن رأوه وعرفوا منه ما عرفت، ليبغنّه شراً، فإنّه كائن لابن أخيك هذا شأن عظيم فاسرع به إلى بلاده، فخرج به عمّه أبو طالب سريعاً حتى أقدمه مكة حين فرغ من تجارته بالشام، وفي ذلك يقول أبو طالب: انّ ابن آمنة النبي محمداًعندي يفوق منازل الاَولاد لما تعلق بالزمام رحمتهوالعيس قد قلّصن بالاَزواد فارفضّ من عيني دمع ذارفمثل الجمان مفرق الاَفراد إلى أن قال: حتى إذا ما القوم بصرى عاينوالاقوا على شرك من المرصاد حبراً فأخبرهم حديثاً صادقاًعنه وردّ معاشر الحسّاد فما رجعوا حتى رأوا من محمدأحاديث تجلو غمّ كل فوَاد وحتى رأوا أحبار كل مدينةسجوداً له من عصبة وفراد (1) وما رأي أبو طالب من ابن أخيه في هذا السفر من الكرامات وخوارق العادات التي ضبطها التاريخ، وما سمعه من بحيرا من مستقبل أمره وانّ اليهود له بالمرصاد، كاف لاِرشاد كل إنسان صافي الذهن مستقيم الطريقة، فكيف بأبى طالب الذي كان بالاِضافة إلى هاتين الصفتين، يحبه حبّاً جماً أشدّ من حبه ____________ 1 . السيرة النبوية لابن هشام: 1|182؛ الطبقات الكبرى: 1|120؛ تاريخ ابن عساكر: 1|269 ـ 272؛ ديوان أبي طالب: 33 ـ 35؛ إلى غير ذلك من المصادر التي اهتمت بنقل هذه الواقعة.